كيتو جينك
النظام الغذائي الكيتوني يرتكز على فكرة الحد الشديد من الكربوهيدرات، حيث لا تزيد عن 5% من مجموع السعرات الحرارية التي يتناولها الفرد يوميًا. بينما يُعزز من استهلاك الدهون الصحية التي تشكل ما بين 65% إلى 90% من هذه السعرات في الغالب.

كيف يعمل نظام كيتوجينيك دايت؟
عندما يقوم الشخص بتخفيض معدل استهلاكه للكربوهيدرات إلى ما يقارب 20 غرام يوميًا، فإن الجسم يحتاج إلى إيجاد مصدر طاقة آخر لدعم وظائفه الأساسية مثل التنفس وعمليات الأيض ودوران الدم، فضلاً عن القدرة على أداء المهام اليومية كالحركة والتركيز.
في هذه الحالة، يبدأ نظام الكيتو حيث يكون الغذاء الأساسي هو الدهون الصحية التي يعتمد عليها الجسم بشكل أساسي للحصول على الطاقة. هذا التحول في مصدر الطاقة يحول الجسم إلى محرقة فعالة للدهون.
الأطعمة المسموحة في الكيتو جينيك
يعتمد نظام الكيتو الغذائي على تناول مصادر بروتين متنوعة مثل اللحوم بكافة أشكالها، إضافة إلى الدواجن والأسماك وكذلك البيض. كما يشمل هذا النظام تناول الدهون الصحية مثل الزبدة المستخرجة من الحيوانات، السمن البلدي، زيت الزيتون وزيت جوز الهند. أيضاً، يتضمن النظام استهلاك منتجات الألبان الطبيعية مثل القشدة الطازجة، الكريمة والجبن الطبيعي، بشرط أن تكون كاملة الدسم وخالية من الإضافات الصناعية.
من الأطعمة المهمة أيضاً في هذا النظام الغذائي المكسرات والبذور مثل الجوز، اللوز والمكاديميا، بالإضافة إلى بذور الكتان، دوار الشمس وبذور اليقطين. الخضروات الورقية وتلك التي تحتوي على نسبة قليلة من الكربوهيدرات تعتبر جزءاً أساسياً في هذا النظام.
نظام الكيتو يتميز بكونه قليل الكربوهيدرات وغني بالدهون، مما يوفر فوائد صحية متعددة، كالمساعدة في إنقاص الوزن، ومعالجة السمنة. ويُظهر فعالية في علاج أو التخفيف من أعراض مرض السكري، السرطان، والزهايمر.
ما هي حمية الكيتوجينيك:
تُعرف هذه الحمية بأنها تقتصر على استهلاك نسبة منخفضة من الكربوهيدرات وتركز على الدهون بشكل أكبر، وهي تشبه في مبادئها حمية أتكنز وأنظمة أخرى التي تحد من تناول الكربوهيدرات. الفكرة الأساسية هي تقليل الكربوهيدرات واستبدالها بالدهون، مما يؤدي إلى دخول الجسم في حالة تُعرف بالكيتوزية.
في حالة الكيتوزية، يتم تحويل الدهون في الكبد إلى مركبات تُعرف بالكيتونات، التي تُستخدم لإمداد الدماغ بالطاقة، مما يجعل الجسم يحرق الدهون بفعالية أكبر للحصول على الطاقة. خلال هذه العملية، يلاحظ المرء تناقصًا ملحوظًا في مستويات سكر الدم وهرمون الأنسولين، الأمر الذي يسهم في تحقيق فوائد صحية متعددة.
أنواع حمية الكيتوجينك المختلفة:
الحمية القياسية للنظام الغذائي الكيتوني:
تعتمد هذه النظام الغذائي على استهلاك نسبة كبيرة من الدهون، تصل إلى 75%، بينما تبلغ نسبة البروتينات 20%، وتقتصر نسبة الكربوهيدرات على 5% فقط.
حمية الكيتوجينك الدورية:
يتبع النظام الغذائي المذكور خطة تتألف من استهلاك الأطعمة التي تحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات لمدة خمسة أيام متتالية، يليها مدة يومين يتم خلالهما تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات.
حمية الكيتوجينك المستهدفة:
تُعطي هذه النظام الغذائي الفرصة لتناول الكربوهيدرات بالتزامن مع أوقات التمارين البدنية.
حمية الكيتوجينيك عالية البروتينات:
تعرف بحمية الكيتو المخصصة بتوفير نسب أعلى من البروتينات مقارنة بنظام الكيتو التقليدي، إذ تتشكل من 60% من الدهون، و35% من البروتينات، مع الحفاظ على نسبة 5% فقط من الكربوهيدرات.
تم تصميم حمية الكيتو المستهدفة والدورية خصيصاً لتلبية احتياجات الأفراد الذين ينشطون بشكل مكثف في الرياضة وتمارين بناء العضلات، وتوفر لهم طاقة متجددة وتحسين الأداء البدني.
الفوائد الصحية المتعلقة بحمية الكيتوجينك:
دور حمية الكيتوجينك في إنقاص الوزن:
نظام الكيتو الغذائي يساهم بشكل كبير في تقليل الوزن، ويساعد أيضًا في تقليل مخاطر الإصابة بعدة أمراض. هذا النظام يمكنه أن يساعدك على فقدان الوزن دون الحاجة لتتبع السعرات الحرارية أو الانتباه بشدة للأطعمة التي تتناولها. كما أن ارتفاع مستويات الكيتونات في الجسم يؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم ويحسن من فاعلية الأنسولين.
حمية الكيتوجينك لمرضى داء السكري و قبل مرحلة السكري:
يؤدي مرض السكري إلى تعديلات في طريقة تحويل الجسم للطاقة، حيث يعاني المصابون من ارتفاع مستويات السكر في الدم بسبب قصور في فعالية الأنسولين. بينما تعمل رجيم الكيتوجينك على خفض كميات الدهون الزائدة، والتي عادة ما تكون مرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض اختلال التمثيل الغذائي.
وسيلة لعلاج الأمراض العصبية مثل مرض الصرع:
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتبعون هذا النظام الغذائي قد لاحظوا انخفاضاً في عدد مرات حدوث نوبات الصرع لديهم.
الوقاية من الأمراض القلبية:
تساهم هذه العناصر بشكل ملحوظ في تقليل معدلات ضغط الدم، ومستويات السكر والكولسترول في الدم، وكذلك تعمل على تخفيض نسب الدهون داخل الجسم.
الوقاية من السرطان:
هذا النظام الغذائي مفيد في مكافحة أنواع كثيرة من السرطان ويساهم في تقليل سرعة تطور الأورام.
الوقاية من داء الزهايمر و داء الباركنسون:
تعمل هذه الأنظمة الغذائية على تقليل الآثار المرتبطة بأمراض مثل الزهايمر والباركنسون، كما أنها تساهم في إبطاء تطور هذه الأمراض.
الأثار الجانبية لنظام كيتوجينك دايت
خلال فترة التكيف مع نظام غذائي جديد، قد يواجه البعض تحديات مثل الشعور بالصداع، الإرهاق، زيادة الإحساس بالجوع، صعوبات في النوم، الشعور بالغثيان وتراجع مستويات الطاقة في الجسم.
لخفض تأثير هذه الأعراض، يُنصح بشرب ما يقارب 2 لتر من الماء يومياً، وتعزيز كمية الملح في الوجبات، بالإضافة إلى تناول الأغذية التي تحتوي على نسب عالية من البوتاسيوم والماغنسيوم مثل المكسرات.
النظام الكيتوني، أو ما يعرف بنظام الكيتو، يعد خياراً جيداً وآمناً ويوفر فوائد صحية متعددة، خاصةً لمن يعانون من مرض السكري من النوع الثاني والأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن.