كيف حساب الدورة الشهرية؟
من الأهمية بمكان أن تراقبي تفاصيل دورتك الشهرية من خلال تدوين بياناتها على مفكرة خاصة أو تقويم. يمكنك البدء بتسجيل تواريخ بداية الدورة الشهرية خلال عدة أشهر لتلاحظي ما إذا كانت تأتي بشكل منتظم.
عند الشعور بأي قلق يتعلق بالدورة الشهرية، يجب التركيز على النقاط التالية كل شهر:
موعد انتهاء الدورة ومدتها، لمعرفة إن كانت تمتد لوقت أطول أو أقصر من المعتاد.
رصد وتيرة النزيف خلال الدورة الشهرية، تقييم ما إذا كان النزيف أثقل أو أخف من الطبيعي، وعدد المرات التي تحتاجين فيها لتغيير وسائل النظافة الشخصية كالسدادات القطنية أو الفوط. كذلك، انتبهي لوجود أي تجلطات دموية.
الانتباه لحدوث نزيف بين الدورات الشهرية، الذي قد يكون مؤشراً لوجود قضايا تتطلب اهتماماً.
التعرف على أي آلام ترافق الدورة، سواء كانت آلاماً تقليدية مثل التقلصات أو ما يزيد عن ذلك.
ملاحظة التغيُّرات الجسدية أو النفسية الأخرى التي قد تصاحب الدورة الشهرية، مثل التغيرات المزاجية أو أي سلوكيات جديدة قد تظهر خلال هذه الفترة.
إن تتبع هذه العناصر يساعد في الحفاظ على صحتك الجسدية والنفسية من خلال فهم أفضل لجسمك ودورتك الشهرية.

ما هي الأطوار التي تمر بها الدورة الشهرية؟
تتعرض جسد المرأة لمجموعة من التغيرات المتسلسلة خلال دورة الطمث تحت تأثير مجموعة من الهرمونات التي يتم إفرازها من الغدد في الدماغ والمبايض. تلعب هذه الهرمونات دوراً حيوياً فهي تنظم العمليات البيولوجية في الجسم بما يتناسب مع توقيت محدد في الدورة.
تؤدي هذه العملية إلى حدوث استجابات محددة في الأعضاء التناسلية مما يسهم في جاهزية الجسم للإخصاب وغيرها من الوظائف الحيوية المرتبطة بالتكاثر.
1. طور الحيض
يعتبر هذا الطور نقطة انطلاق لحساب بدء الدورة الشهرية، حيث يحدث فيه طرح بطانة الرحم التي لم تستخدم في حالة الحمل، ويتم التخلص منها عبر المهبل. هذه المرحلة تدوم عادة بين ثلاثة إلى خمسة أيام.
2. طور الحوصلة (The follicular phase)
خلال الفترة من اليوم السادس إلى الرابع عشر من الدورة الشهرية، يشهد مستوى هرمون الإستروجين ارتفاعاً يؤدي إلى تكثيف سمك بطانة الرحم. في هذه المرحلة، تتطور البويضة استعداداً لإطلاقها في المرحلة التي تليها.
3. طور الإباضة (Ovulation)
عادة ما يأتي توقيت الإباضة في اليوم الرابع عشر من دورة شهرية مدتها ثمانية وعشرون يومًا، حيث يتم تحرير بويضة من أحد المبايض.
4. طور الجسم الأصفر (The luteal phase)
في الفترة التي تبدأ من اليوم الخامس عشر من الدورة الشهرية حتى نهايتها، تزداد نسبة هرمون البروجسترون لتجهيز بطانة الرحم استعدادًا لاحتمال الحمل. خلال هذه المدة، تسير البويضة في طريقها عبر قناة فالوب إلى الرحم.
في حالة تلقيح البويضة من الحيوان المنوي وانغراسها في جدار الرحم، يتم الحمل. بخلاف ذلك، إذا لم يحدث الحمل، تتناقص مستويات الإستروجين والبروجسترون، وبالتالي يبدأ الجسم بتجهيز نفسه لدورة شهرية جديدة مع حدوث الحيض.
ما الذي يسبب عدم انتظام دَورة الحيض؟
قد تتأثر الدورة الشهرية بعوامل متعددة وتعاني من عدم الانتظام لأسباب مختلفة. فعلى سبيل المثال، الحمل والرضاعة الطبيعية يمكن أن يؤخرا عودة الدورة الشهرية بعد الولادة، كما أن غيابها قد يكون دلالة على الحمل. من ناحية أخرى، تؤثر اضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية العصبي، والفقدان الشديد للوزن، أو الممارسة المفرطة للرياضة، على الدورة الشهرية بشكل كبير.
إضافةً إلى ذلك، تعد متلازمة المبيض متعدد التكيسات (PCOS) من الاضطرابات التي تؤثر على انتظام الدورة، حيث تتصف بوجود جريبات صغيرة تظهر في الموجات فوق الصوتية وهذا الأمر يجعل من المبيضين يحتويان على عدد أكبر من الجريبات مقارنةً بالأشخاص الأصحاء.
كما يمكن أن يحدث فشل المبايض المبكر، حيث تتوقف المبايض عن أداء وظائفها الطبيعية قبل بلوغ الأربعين، مما يؤدي إلى انقطاع مبكر وغير منتظم للدورة الشهرية. وأيضاً، تؤدي العدوى، مثل مرض التهاب الحوض، إلى تأثيرات ملحوظة على انتظام الدورة حيث قد تسبب نزف حيض غير منتظم.
أما الأورام الليفية الرحمية، فهي أورام حميدة تنمو داخل جدار الرحم وقد تسبب نزف دموي كثيف ومطول أثناء الحيض.
ما الذي يُمكنني فعله لتجنب عدم انتظام دورة الحيض؟
تُعد وسائل تنظيم النسل المحتوية على البروجستين خيارًا فعّالاً للسيطرة على الدورة الشهرية غير المنتظمة؛ حيث تسهم في جعل الطمث أخف وتخفيف آلام التقلصات. من المهم أيضًا التعامل مع الأسباب الكامنة وراء هذه المشكلات، مثل الاضطرابات الغذائية، للوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة.
يُرجى التواصل مع أخصائي الرعاية الصحية في الحالات التالية:
– إذا توقفت الدورة الشهرية لأكثر من 90 يومًا بدون حدوث حمل.
– عند حدوث تغيرات في انتظام الدورة الشهرية.
– إذا استمرت الدورة لأكثر من سبعة أيام.
– في حالة زيادة كثافة الدم المفرز عن المعتاد، أو الحاجة لتغيير الفوطة الصحية أو السدادة كل ساعة أو ساعتين.
– إذا كان الفاصل الزمني بين الدورة والأخرى أقل من 21 يومًا أو أكثر من 35 يومًا.
– في حالة وجود دم بين الدورات الطبيعية.
– عند الإحساس بألم شديد خلال الطمث.
– إذا صاحب استخدام السدادات القطنية حمى وشعور بالتعب الشديد.
متابعة الدورة الشهرية بانتظام تمكنك من التعرف على ما هو طبيعي وما قد يستوجب الانتباه لجسدك. لا تترددي في طلب المشورة الطبية عند وجود أي استفسارات أو مخاوف تتعلق بالطمث.