ما هو التبويض؟
خلال دورة الحيض لدى المرأة تحدث مرحلة مهمة تُعرف بفترة التبويض، حيث تنطلق البويضة الجاهزة للإخصاب من المبيض إلى قناة فالوب.
في هذه المرحلة، تكون البويضة مستعدة للتلقيح من الحيوان المنوي، مما يزيد فرص الحمل.
سنقوم بالتطرق إلى العلامات التي تظهر في هذه الفترة، بالإضافة إلى التعريف ببعض العلاجات التي تساعد على تحفيز التبويض.

ما هي أيام التبويض؟
كل شهر، تنمو ما بين 15 إلى 20 بويضة داخل المبايض، لكن تُطلق بويضة واحدة فقط في معظم الحالات.
تحدث هذه العملية غالبًا بعد مضي ما بين 10 إلى 18 يومًا من انتهاء الدورة الشهرية السابقة، وهي الفترة التي تعرف بأيام التبويض لدى الكثير من النساء.
تنظم مجموعة من الهرمونات التي تفرزها غدة تحت المهاد، ومن بينها الهرمون المنبه للجريب والهرمون الملوتن، هذه العملية.
ما هي علامات التبويض؟
خلال الفترة المحيطة بالتبويض، يمكن ملاحظة ظهور مجموة من العلامات والأعراض التي تشير إلى اقتراب هذا الوقت، تتضمن الآتي:
ظهور إفرازات عنق الرحم التي تماثل في قوامها زلال البيض، تكون هذه الإفرازات غزيرة، شفافة وتحتوي على مخاط، تبدأ هذه الإفرازات بالظهور حوالي اليوم العاشر من الدورة الشهرية وتستمر لغاية اليوم الرابع عشر.
ملاحظة ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم بمعدل تقريبي يتراوح بين 0.5 إلى 1 درجة مئوية، يعتبر هذا التغير دلالة على بدء فترة التبويض.
الشعور بألم خفيف في منطقة البطن، يكون هذا الألم في أحد الجانبين فقط.
كما يمكن الشعور بزيادة في الرغبة الجنسية خلال هذه الفترة، إلى جانب ذلك قد تشعر السيدة بانتفاخ في البطن وألم أو تورم في الثديين.
تُعد تقلبات المزاج وانخفاض الشهية من الأعراض المصاحبة أيضًا، وفي بعض الحالات، قد يصاحب التبويض نزول قطرات قليلة من الدم.

جدول أيام التبويض عند المرأة
غالبًا ما تختلف فترة الدورة الشهرية من امرأة لأخرى ولكنها تتراوح بوجه عام بين 28 إلى 32 يومًا.
في حال كانت دورة المرأة منتظمة وتستغرق 28 يومًا، فإن فترة التبويض تحدث عادة في اليوم الرابع عشر.
وبالنسبة للدورات الأطول أو الأقصر، يمكن تحديد يوم التبويض بناءً على طول الدورة، حيث ينقص 14 يومًا من إجمالي أيام الدورة لمعرفة موعد التبويض.
على سبيل المثال، إذا كانت دورة المرأة 35 يومًا، فإن الإباضة تحدث تقريبًا في اليوم الحادي والعشرين، بينما تحدث في اليوم السابع إذا كانت الدورة 21 يومًا.
حساب أيام التبويض
لحساب أيام التبويض في دورة شهرية تدوم 28 يومًا، تعتبر الفترة من اليوم التاسع حتى اليوم الرابع عشر هي الفترة الخصبة. خلال هذه المدة، تكون الأيام الثاني عشر، والثالث عشر، والرابع عشر هي الأعلى خصوبة، مما يزيد فرص الحمل عبر العلاقة الحميمة خلال هذه الأيام.
أما في حالات الدورة غير المنتظمة، يصبح تحديد أيام التبويض أكثر تعقيدًا. لكن باستخدام الوسائل الطبية الحديثة، يمكن للأطباء مراقبة الإباضة بدقة، ومن أدوات تتبعها:
1. إعداد مخطط للدورة الشهرية: يساعد تدوين التغيرات التي تحدث خلال الدورة الشهرية على التعرف على النمط الخاص بك، ويستطيع الطبيب من خلالها تحديد الأسباب المحتملة لعدم انتظام الدورة وتحديد أيام التبويض.
2. فحص مخاط عنق الرحم: خلال فترة الإباضة، يصبح مخاط عنق الرحم أكثر وفرة ولزوجة، شفافًا ومرنًا، مما يدل على فترة الخصوبة المرتقبة.
3. قياس درجة حرارة الجسم الأساسية: يمكن تتبع التغيرات في درجة حرارة الجسم؛ حيث ترتفع عند الإباضة، ما يساعد في تحديد الفترة المناسبة للتبويض.
حساب أيام التبويض بعد الإجهاض
بعد الإجهاد النفسي والجسدي الذي يمكن أن ينتج عن الإجهاض، قد تجد المرأة صعوبة في تعقب دورتها الشهرية وتوقعات فترات الإباضة. الدورة قد تصبح غير منتظمة، مما يجعل استعادة نظامها الطبيعي يحتاج إلى وقت ومراقبة دقيقة. لتحديد فترة الإباضة بعد الإجهاض، يمكن للمرأة استخدام عدة طرق مختلفة لمساعدتها في هذا الشأن:
1. ملاحظة اليوم الأول لبدء الدورة الجديدة ومراقبة مدى وكمية النزيف قد يساعد في التنبؤ بموعد الإباضة التالي. هذه الطريقة تعتمد بشكل كبير على الحالة الصحية للمرأة بعد الإجهاض وأي مضاعفات قد تكون موجودة.
2. قياس درجة حرارة الجسم الأساسية يوميًا قبل القيام بأي نشاط. يُلاحظ أن درجة الحرارة قد تزداد خلال فترة الإباضة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الطريقة قد لا تكون دقيقة في حالة مواجهة المرأة للعدوى أو الحمى التي قد تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم.
3. تتبع التغيرات في مخاط عنق الرحم، الذي يمكن أن يظهر سمات معينة تشير إلى قرب موعد الإباضة.
4. إجراء تحليل لقياس نسبة هرمون الحمل في الدم، إذ يستغرق تقريبًا أسبوعين بعد الإجهاض لعودة هذا الهرمون إلى مستوياته الطبيعية.
من خلال استخدام هذه الأساليب، قد تتمكن المرأة من مراقبة وتحديد مواعيد الإباضة بطريقة أفضل بعد تجربة الإجهاض.

إفرازات التبويض
للتعرف على الفترة المثالية للحمل، من الضروري فهم التغيرات التي تحدث في إفرازات المرأة خلال مرحلة الإباضة. تُحدث الزيادة في هرموني الاستروجين والبروجسترون خلال هذه المرحلة إفرازات مهبلية شفافة ولزجة تشبه قوام بياض البيض.
في هذه المرحلة، يزداد سمك مخاط عنق الرحم ويتخذ شكلاً هلاميًا. تلاحظ المرأة ارتفاعاً ملحوظاً في كمية هذه الإفرازات، حيث قد تصل إلى ثلاثين ضعف مقارنة بالكمية التي تُفرَز بعد فترة الإباضة.
تختلف طبيعة الإفرازات المهبلية قبل وبعد الإباضة، وقد يختلف هذا التغيير بين امرأة وأخرى. عمومًا، تظهر هذه الإفرازات بالشكل الآتي:
– قبل الإباضة، تكون الإفرازات كثيرة ولزجة ومائية.
– خلال الإباضة، تظهر الإفرازات بملمس هلامي شفاف.
– بعد الإباضة، تصبح الإفرازات ذات لون أبيض مائل للحليبي وتزداد كثافتها.
هل الإفرازات بعد التبويض تدل على الحمل؟
عند حصول الإخصاب خلال فترة الإباضة، يتكون مخاط حول فتحة الرحم ويتزايد تكوينه بعد انتهاء هذه الفترة. يسهم هذا المخاط في تشكيل طبقة واقية تدعم سلامة الجنين خلال مراحل نموه الأولية. إضافة إلى ذلك، يؤدي ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون المرتبط بالحمل إلى زيادة المخاط والإفرازات المهبلية بصورة ملحوظة.
خلال نهاية فترة الإباضة، قد تظهر إفرازات بنية اللون، وهذه قد تكون إشارة إلى بداية حمل أو جزء من عملية طبيعية لتنظيف الرحم بإخراج بقايا الدم المتراكمة.
متى يبدأ التبويض بعد الإجهاض؟
تتمنى الكثير من النساء الحمل سريعًا بعد تجربة الإجهاض. من المهم التعرف على الفترة المثالية لتحقيق ذلك، حيث عادة ما تُعاود الإباضة نشاطها ما بين الأسبوع الثاني والرابع إثر الإجهاض.
يُلاحظ ارتفاع في فرص الحمل الناجح لدى العديد من النساء بعد تجربة الإجهاض؛ ويُعزى ذلك أيضًا إلى تخلص الجسم من الأنسجة الجنينية والمشيمة التي قد تكون متبقية بسرعة خلال الأيام القليلة التالية للإجهاض.
تعود معدلات الخصوبة لوضعها الطبيعي عادةً خلال فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع بعد الإجهاض، مع استئناف الإباضة بانتظام. ومع ذلك، توصي منظمة الصحة العالمية بأن النساء يجب ألا يحاولن الحمل مجددًا قبل مرور بضعة أشهر، وذلك لمنح الجسم الفرصة الكافية للشفاء التام.