متى تبان أعراض الحمل؟
تظهر علامات الحمل مع تأخر الدورة الشهرية، وعادة ما تبان الأعراض حول الأسبوع الخامس أو السادس. خلال دراسة في العام 2018 شملت 458 امرأة، اكتشفت 72% منهن حملهن بأسبوع السادس من آخر دورة شهرية لهن.
قبل هذه الفترة، قد تتوقع بعض النساء الشعور بأعراض مشابهة للحمل، لكنها قد تكون أعراض التوتر الطمثي الذي يتميز بعلامات قريبة لأعراض الحمل المبكرة، فمن المهم تمييز الفرق.
عادةً ما تعاني معظم النساء من الغثيان ما بين الأسبوعين والثمانية أسابيع من بداية الحمل. كذلك قد تظهر أعراض أخرى في الأسبوع الثاني لكن غالباً ما تُنسب لتقلبات هرمونية طبيعية أو لأسباب أخرى مثل الإرهاق أو الضغط النفسي. هذه الأعراض تشمل الألم في الثدي، الانتفاخ، تكرار التبول، الصداع، تقلب المزاج، وتغيرات في الشهية.
من المهم معرفة أن ارتفاع درجة حرارة الجسم ليس دليلاً قاطعاً على الحمل، إذ يمكن أن يحدث ارتفاع الحرارة قبيل أو بعد الإباضة بيومين، وإذا كان هناك ارتفاع ملحوظ في الحرارة يستمر، فقد يدل ذلك على مشكلة صحية تحتاج إلى استشارة طبية.

اعراض الحمل على الجسم والبشرة
خلال فترة الحمل، تظهر عدة تغييرات على الجسم والبشرة تتمثل في الآتي:
أولاً، تشكل الحمل يساهم بظهور التشققات الجلدية، خاصة في مناطق مثل أسفل البطن، الثديين، والفخذين، ابتداءً من الشهر الرابع. يعود هذا إلى التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل وزيادة حجم الرحم التي تؤدي إلى شد وتمزق طبقات الجلد.
ثانياً، يتم ملاحظة تغييرات في تصبغ الجلد مثل زيادة الكلف، واضحة بشكل خاص على خط البطن من السرة إلى أسفل البطن، وذلك بسبب زيادة المادة الملونة في الجسم. تُعزى هذه التغيرات أيضاً إلى الهرمونات التي تعزز نشاط الغدد في البشرة، مما قد يسبب الحبوب بعد الأسبوع الحادي عشر من الحمل.
ثالثاً، نظرًا لزيادة حجم الدم بحوالي 50% ابتداءً من الشهر الثاني، إضافة إلى توسع الأوعية الدموية، تشعر الحامل بارتفاع درجة حرارة الجسم والشعور بالحر حتى في الأجواء الباردة.
رابعاً، يشيع الوحام وزيادة حدة حاسة الشم خلال الحمل، مما يؤثر على ميل الحامل لبعض الأطعمة وابتعادها عن أطعمة أخرى، وقد يتسبب ذلك في تفاقم الغثيان.
خامسًا، تعاني حوالي 20% من النساء من الحكة، خصوصاً حكة البطن وأحياناً في القدم والأخمص. تنتج هذه الحكة من التغيرات الهرمونية وتمدد الجلد خلال الحمل، وعادة ما تختفي بعد الولادة.
أخيرًا، تشيع آلام الظهر التي تشبه آلام الدورة الشهرية عند الحامل.
نصائح للحامل للتخفيف من اعراض الحمل
توصيات مهمة تُقدم للسيدة الحامل لتسهيل فترة الحمل وتخفيف مضايقاتها تشمل الآتي:
الاهتمام بالعناية الشخصية للشعر والجلد لمنع ظهور تشققات الجلدية. ينصح بأخذ قسط كافٍ من الراحة والابتعاد عن الإجهاد البدني والنفسي، بالإضافة إلى أهمية النوم الجيد. الاهتمام بارتداء حمالات صدر مريحة واستخدام المناديل المخصصة للحوامل للتعامل مع التغيرات في الثديين.
بالنسبة لزيادة الرغبة في التبول، يُنصح بشرب الماء بوفرة والذهاب إلى الحمام بمجرد الشعور بالحاجة لتفادي مشاكل سلس البول. من الضروري أيضاً التحقق من مستويات السكر بالدم بانتظام للكشف المبكر عن سكري الحمل.
يجب على الطبيب أن يُراقب ضغط الدم للكشف المبكر عن تسمم الحمل والتعامل معه. يُنصح بتجنب الأطعمة التي قد ترفع ضغط الدم والحرص على شرب المزيد من الماء.
للتقليل من حرقة المعدة، يُفضل تناول وجبات صغيرة متفرقة بدلاً من وجبة كبيرة واحدة، ويمكن استخدام أدوية للحرقة بعد استشارة الطبيب. لتقليل الغثيان والتقيؤ، يُنصح بتناول بسكويت مالح في الصباح وشرب كميات كافية من الماء.
للتعامل مع حكة الحمل، استخدم الصابون الخفيف والكريمات المرطبة، تجنب الاستحمام بماء ساخن، واختر الملابس ذات الأقمشة التي لا تسبب الحكة. إذا استمرت هذه الأعراض، يجب زيارة الطبيب للحصول على المشورة الطبية.
يمكن الوقاية من الإمساك خلال الحمل بشرب 8 إلى 10 أكواب من الماء يومياً وتناول الأطعمة الغنية بالألياف وتقليل استهلاك الكافيين.

متى يجب اجراء فحص الحمل؟
يُنصح بألا تعتمد النساء على علامات الحمل المبكرة واستخدام وسائل فحص موثوقة مثل الفحوصات المنزلية أو تحليل الدم. فحص البول الذي يُستخدم في المنزل يكشف عن مستويات هرمون الحمل المعروف علمياً بـ “الغونادوتروبين المشيمي البشري”. هذا الهرمون لا يتواجد إلا في حالة الحمل، وغالباً ما يُفضل إجراء الاختبار فور تأخر الدورة الشهرية لتجنب النتائج الخاطئة.
يُعتبر تواجد الهرمون منذ الأيام الأولى بعد الحمل، لكن قد يستغرق حتى ثلاثة أسابيع ليصل إلى المستويات التي تُمكنه من تأكيد الحمل عبر الاختبار المنزلي. لذا، يُوصى بإجراء الفحص المنزلي بعد مرور أسبوع على غياب الدورة الشهرية للحصول على دقة أكبر في النتائج.
بالإضافة إلى ذلك، يُمكن إجراء فحص الدم للحمل الذي يُقدم نتائج أكثر دقة وسرعة مقارنة بالفحص المنزلي، خصوصاً خلال المراحل الأولى من الحمل.
كيف يمكن التعامل مع أعراض الحمل؟
قد تشترك أعراض الحمل مع أعراض أخرى مشابهة كتلك التي تظهر خلال الدورة الشهرية أو بعض الحالات الصحية، ولهذا من المهم التصرف بعناية عند مواجهة هذه الأعراض. الخطوات التالية يمكن أن تساعد في التعامل مع الوضع:
– ينصح بعدم استخدام الأدوية دون استشارة طبية.
– من المهم ضمان الراحة المناسبة والنوم بشكل كاف.
– يُفضل اختيار الملابس التي توفر الراحة واليسر في الحركة.
– تناول الأطعمة المغذية والمتكاملة يساهم بشكل كبير في صحة الجسم.