متى تبدأ نغزات الحمل؟

متى تبدأ نغزات الحمل؟

عادةً ما تظهر تقلصات خفيفة في بداية الحمل، في الثلث الأول، نظرًا لاستعداد الرحم لنمو الجنين. مع تقدم مراحل الحمل، من الممكن أن تزداد هذه التقلصات تدريجيًا وقد تُصاحبها آلام طفيفة. في حال استمرار هذه التقلصات بشكل قوي ومستمر، وترافقت مع تشنجات في عضلات الرحم وألم في أسفل الظهر، فهذا قد يشير إلى اقتراب موعد الولادة.

ما هي نغزات الحمل ؟

تُعاني بعض النساء من تقلصات في الجزء السفلي من البطن خلال فترة الحمل، وتزداد هذه التقلصات أثناء الولادة. الدكتورة آيات الحواجرة، المختصة في أمراض النساء والتوليد بمدينة برجيل الطبية، تُقدم معلومات ثمينة حول الأسباب الشائعة لهذه التقلصات وتوضح الطرق المثلى لمعالجتها، بهدف مساعدة الحوامل على التعامل مع هذه التحديات بفعالية.

ما أسباب هذه النغزات؟

خلال فترة الحمل، يمكن أن يتوسع الرحم مما يؤدي إلى الشعور بوخز خفيف في المنطقة السفلية من البطن، وهذا عادة ما يكون دلالة على النمو الطبيعي للحمل. ولكن، في حالة مصاحبة هذا الوخز لنزيف، من الضروري التوجه لاستشارة الطبيب.

مع ارتفاع مستويات الهرمونات في أوائل الحمل، يمكن أن تظهر بعض الأعراض مثل الانتفاخ وتكوين الغازات، مما يزيد من الضغط على الرحم ويسبب الشعور بنغزات. يُحتمل تخفيف هذه الأعراض بشرب كميات كافية من الماء، مثل عشرة أكواب يوميًا.

قد يؤدي التوازن الهرموني إلى إبطاء حركة الأمعاء، مما ينتج عنه الإمساك. يمكن تحسين هذه الحالة بتناول أغذية غنية بالألياف واستعمال علاجات مناسبة للإمساك.

في سياقات معينة، قد يحدث الحمل خارج الرحم، وهو يتظاهر بألم حاد على جانب واحد من الرحم يرافقه نزيف شديد. هذه الحالة تقتضي استشارة طبية عاجلة نظرًا لخطورتها.

كما أن الإجهاض يمكن أن يسبب نزيف أو بعض نقاط الدم، بالإضافة إلى ألم في منطقة الرحم والظهر وأسفل البطن، ويصاحب هذا إفرازات من الرحم. في هذه الحالات، ينبغي أيضًا طلب الرعاية الطبية.

تشخيص انقباضات الرحم في أول الحمل

في المراحل الأولى من الحمل، يتبع الأطباء عدة طرق لتقييم حالة التقلصات الرحمية، ومنها:

1. الفحص الطبي: يقوم الطبيب خلال هذا الفحص بالاستماع إلى شكاوى المرأة الحامل وسؤالها عن الأعراض التي تعاني منها وزمن ظهورها للمرة الأولى، مع التحقق من أي دلائل قد تشير إلى مشكلات صحية أخرى.
2. فحص الحوض: يشمل هذا الفحص تقييم الأجزاء الخارجية والداخلية للحوض، بالإضافة إلى تفحص الأعضاء الداخلية للتعرف على أحجامها والتحقق من وضعها الصحي.
3. التصوير بالموجات فوق الصوتية: يستخدم هذه التقنية للنظر داخل الرحم والتحقق من الأعضاء الموجودة فيه، مما يساعد في استبعاد وجود أية مشكلات أو تشوهات.

هذه الفحوصات تعزز من دقة التشخيص وتساعد في تطمين الأم حول صحة حملها.

نصائح للتقليل من نغزات الحمل

ممارسة تمارين معتدلة مثل اليوغا تعمل على تقوية عضلات البطن، وتساهم في احتفاظ الجسم بمرونته. الإنخراط في دورات تعليمية حول الولادة والحمل يزيد من وعي الأم حول هذه المراحل. استخدام عطور طبيعية مثل زيت اللافندر يساعد على الاسترخاء وتحسين عملية التنفس.

ينصح بالتمرين على التنفس العميق عبر تقنيات التأمل لضمان راحة الجنين وزيادة الطاقة لدى الأم. من المهم اتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف وتوزيع الوجبات على مدار اليوم لدعم نمو الجنين بشكل صحي، وتجنب الأطعمة التي تؤدي إلى مشاكل هضمية.

شرب كميات كافية من الماء يوميًا مهم لتجنب الإمساك وللحفاظ على بشرة نضرة. كذلك، يفيد أخذ حمام دافئ واستخدام كمادات دافئة على مناطق الألم مثل البطن والظهر في تخفيف الأوجاع وزيادة الاسترخاء.

علاج الانقباضات الرحمية في بداية الحمل

عند مراجعة الطبيب المتخصص والتأكد من خلو الحالة من المضاعفات التي تستدعي تدخلات خاصة، يمكن التعامل مع انقباضات الرحم في أثناء الأشهر الأولى من الحمل بطرق متعددة، تشمل:

– الحرص على الراحة الكافية وتعديل الوضعيات الجسدية بالانتقال من الوقوف إلى الجلوس أو الاستلقاء لتخفيف الضغط.
– زيادة تناول السوائل، خاصة الماء، لمنع الجفاف الذي قد يسبب أعراضاً مشابهة لانقباضات الرحم أو الشعور بالانتفاخ.
– الاستحمام بماء دافئ مع الانتباه إلى ألا تكون درجة حرارة الماء مرتفعة جداً.
– ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا للمساعدة في تقليل التوتر وتحسين الراحة.
– استعمال الباراسيتامول لتسكين الألم في حال لم تجد الوسائل الأخرى نفعاً، مع الاحتفاظ بتجنب استخدام أدوية مثل الأسبرين أو أي مضادات التهاب غير ستيرويدية.

 

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *