علامات مرض السكري
كثرة التبول
يظهر زيادة التبول كواحد من العلامات الشائعة لارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم. هذا يرجع إلى محاولة الجسم التخلص من الجلوكوز الفائض عبر البول، مما يؤدي إلى الشعور المتكرر بالحاجة لاستخدام الحمام، وقد يصل الأمر إلى الحاجة للقيام من النوم لعدة مرات خلال الليل لهذا السبب.
العطش الزائد
عندما يشعر الإنسان بالعطش بشكل مستمر حتى بعد شرب الكثير من الماء، قد يكون ذلك إشارة إلى وجود مستويات عالية من السكر في الدم، التي تدفع الجسم لإطراح هذه الزيادة عن طريق البول. هذه العملية تؤدي إلى زيادة عدد مرات التبول وقد تسبب الجفاف نتيجة لفقدان السوائل بكميات كبيرة.
الجوع الزائد
عندما يُصاب الشخص بمرض السكري، يواجه جسمه صعوبة في استخدام السكر كمصدر للطاقة. يرجع ذلك إلى نقص في إفراز الإنسولين أو ضعف استجابة الخلايا لهذا الهرمون، مما يُسبب الشعور بالجوع حتى بعد الأكل.
التعب المستمر
من المظاهر الشائعة للإصابة بداء السكري الشعور المستمر بالإرهاق وقلة الحيوية، وذلك نتيجة للتبول المتكرر خلال الليل الذي يتسبب في تعكير صفو النوم. إضافة إلى ذلك، لا تتمكن خلايا الجسم من استخدام السكر في الدم بالطريقة المثلى مما يزيد الأمر سوءًا على الرغم من ارتفاع نسبته في الدم.
تشوش الرؤية
قد تواجه صعوبات في الرؤية بأحد العينين أو كلتيهما إذا كنت تعاني من مرض السكري. هذا المرض يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، مما يضر بالأوعية الدموية في العين. كذلك، قد يتسبب في تورم العدسة، مما يعيق القدرة على رؤية الأجسام الصغيرة أو التفاصيل بوضوح.

أعراض أخرى
في المراحل الأولية لمرض السكري، قد يواجه الأفراد عدة أعراض تستدعي الانتباه. من بين هذه الأعراض ظهور الشواك الأسود، الذي يتميز بوجود مناطق داكنة وناعمة حول مناطق الجلد المثنية كالإبطين والرقبة. قد يصاحب ذلك أيضاً شعور بالألم أو الخدران أو التنميل في الأطراف، وخصوصًا القدمين.
يمكن ملاحظة فقدان غير معتاد للوزن نتيجة لاستهلاك الجسم للدهون بدلاً من السكر كمصدر رئيسي للطاقة. كذلك، تجدر الإشارة إلى أن التئام الجروح قد يكون أبطأ من المعتاد. غالبًا ما يرافق ذلك صداع ناجم عن ارتفاع مستويات السكر في الدم، إلى جانب تقلبات المزاج والعصبية.
من الأعراض الأخرى التي قد تظهر تورم واحمرار اللثة، بالإضافة إلى جفاف الفم، مما يشير إلى الحاجة لمراقبة هذه العلامات واستشارة الطبيب لتأكيد التشخيص وبدء العلاج المناسب.
ما هو مرض السكري؟
الداء السكري يشكل أحد الأمراض المزمنة الناجمة عن مشاكل في إفراز الأنسولين من البنكرياس، الذي يقع خلف المعدة. تتمثل الوظيفة الأساسية للأنسولين في مساعدة الجسم على استخدام السكر والدهون من الأطعمة. لذلك، يتوجب على المصابين بالسكري مراقبة مستويات السكر في الدم بعناية فائقة.
في حال الإصابة بمرض السكري، يمكن أن يواجه البنكرياس أحد تحديات التالية:
1. التوقف التام عن إنتاج الأنسولين.
2. إنتاج الأنسولين بكميات غير كافية.
3. إنتاج الأنسولين ولكن بدون أداء وظيفته بالشكل الصحيح.
ينتشر مرض السكري بشكل كبير في مجموعة من الدول، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، حيث يعتبر من الأمراض الشائعة جداً بين السكان.
كيف يتم تشخيصُ الإصابةِ بمرض السكري؟
لكشف الإصابة بداء السكري، يتم الاعتماد على مجموعة من التحاليل الدموية الدقيقة وهي كالتالي:
فحص الهيموجلوبين السكري (A1C): يستخدم هذا الفحص لقياس معدل الجلوكوز في الدم خلال آخر ثلاثة أشهر. الجيد في هذا الفحص أنه لا يتطلب منك الصيام أو اتباع إرشادات تحضيرية خاصة قبل إجرائه.
فحص الجلوكوز الصائم (FPG): يتم هذا الفحص بعد صيام ليلة كاملة، لذلك لا ينبغي تناول أي أطعمة أو مشروبات باستثناء الماء لمدة 8 ساعات قبل الفحص. يُجرى أساساً في الصباح الباكر قبل تناول الإفطار.
فحص تحمل الجلوكوز الفموي (OGTT): يقيم هذا الفحص قدرة الجسم على تنظيم مستويات الجلوكوز بعد تناول محلول سكري محدد. يتم قياس مستوى الجلوكوز في الدم قبل وبعد استهلاك هذا المحلول لمعرفة كيف يتفاعل الجسم مع السكر.
فحص بلازما الجلوكوز العشوائي (RPG): يُعتبر هذا الفحص سريعًا حيث يتم قياس مستوى الجلوكوز في الدم في أي وقت خلال اليوم الذي يظهر فيه المريض أعراض تشير إلى الإصابة بالسكري مثل خسارة الوزن بشكل غير متوقع أو الشعور بتعب شديد.
تستخدم هذه الاختبارات لتقديم فهم واضح ودقيق حول وضع الجلوكوز في الدم، ما يساعد في تشخيص السكري واتخاذ الإجراءات اللازمة للعلاج والمتابعة.

ما هي أسباب الإصابة بالسكري؟
لا تزال أسباب الإصابة بالسكري غير محددة بشكل كامل، إلا أن هناك عدة عوامل قد ترفع خطر الإصابة بالمرض. من هذه العوامل:
– الوراثة: الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض أكثر عرضة للإصابة به.
– العرق: بعض الجماعات العرقية، مثل العرب في شبه الجزيرة العربية، لديهم ميل أكبر لمقاومة الانسولين، مما يؤدي إلى مرض السكري من النوع الثاني.
– نمط الحياة: الخمول البدني والبدانة يمكن أن يسهما في تطور المرض.
– العمر: مع التقدم في السن، تزيد احتمالية الإصابة بالسكري.
– استخدام بعض الأدوية، التي قد تؤثر على مستويات السكر في الدم.
– الحمل: يمكن أن يؤدي الحمل إلى ما يُعرف بسكري الحمل، وقد يزيد من خطر الإصابة بالسكري بعد الولادة، حتى وإن عادت مستويات السكر في الدم إلى الطبيعة.
كيف يمكن الوقاية من مرض السكري؟
لتجنب خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، يُنصح باتخاذ خطوات وقائية تشمل التغذية والرياضة. من المهم اعتماد نظام غذائي متوازن يعتمد بشكل كبير على الخضار والفاكهة، مع التقليل من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية. بالإضافة إلى ذلك، يُشجع على المواظبة على ممارسة الرياضة لتعزيز الصحة العامة وضبط مستويات السكر في الدم. كما أن الحرص على الوصول إلى وزن صحي أو العمل على خفض الوزن إذا كان زائداً، يعد خطوة رئيسية في التحكم في مخاطر هذا المرض.
هل يُمكن اكتشاف مرض السكر بدون تحليل؟
غالبًا ما تكون الإصابة بداء السكري من النوع الثاني غير ملحوظة في المراحل المبكرة، حيث تخلو من أعراض واضحة قد تدل على الإصابة به. وحتى عند ظهورها، تكون الأعراض مشتركة بين العديد من الأمراض الأخرى، مما يصعب من تحديد المرض بناءً على الأعراض فقط.