مكان نبض الجنين
تبدأ دقات قلب الجنين في الظهور خلال الأسبوع السادس من الحمل. مع نمو الجنين، تزداد دقات قلبه التي تكون موجودة في منطقة الحوض ثم تتحرك تدريجيًا نحو الجزء العلوي من البطن.
في العادة، الأم لا تشعر بدقات قلب الجنين، ولكنها تبدأ بالإحساس بحركاته ما بين الأسبوعين 22 و24. تختلف هذه التجربة بين الأمهات، فقد تشعر بعض النساء بحركة الجنين أبكر، خاصة إذا كانت قد مرت بتجارب حمل سابقة.

طريقة شعور الأم بنبض الجنين
في بدايات الحمل، يكون حجم الجنين صغيراً جداً، وقدرة قلبه على ضخ الدم ضعيفة، مما يجعل من الصعب على الأم أن تحس بنبضات قلبه بمجرد لمسها لبطنها. ولكن، تُتاح لها الفرصة لسماع هذه النبضات باستخدام جهاز الأشعة فوق الصوتية في عيادة الطبيب.
هذا الجهاز لا يساعد فقط في سماع نبض القلب، بل يتيح أيضًا للطبيب مراقبة حالة الجنين الصحية وتقديم العلاج المناسب عند الحاجة، حيث يُظهر التخطيط المشكلات المحتملة في نبض القلب ويسهل معالجتها.
مع نمو الجنين، تزداد قوة نبضات قلبه ووضوحها. ومن الأسبوع العشرين من الحمل، يصبح بإمكان الأم أن تستمع إلى نبضات قلب جنينها بواسطة سماعة الطبيب، حيث يضع الطبيب السماعة على بطن الأم ويحركها بحثًا عن أفضل موقع لالتقاط نبضات قلب الجنين.
خلال هذه الفحوصات، يُفضل أن تكون الأم مستلقية على ظهرها في جو هادئ لضمان دقة النتائج.
ما الفرق بين نبض الجنين ونبض البطن؟
في أثناء فترة الحمل، تصادف الكثير من الأمهات تجارب متباينة من بينها الإحساس بحركات داخل البطن. قد تظن الأم أن هذه الحركات هي دلالة على نبض الجنين، ولكن ذلك قد يكون نتاج نبض الشريان الأبهر، وهو شريان رئيسي يمر عبر البطن.
تزداد قوة ضخ الدم في الجسم خلال فترة الحمل، مما قد يؤدي إلى الشعور بنبض في البطن. هذه الظاهرة طبيعية وتحدث بشكل شائع خلال الأشهر الأخيرة من الحمل.
على الرغم من أنه ليس من الضروري القلق حيال هذا النبض، إذ لا يمثل تهديدًا على صحة الأم والجنين، إلا أن الأمهات يمكنهن تخفيف شعورهن بهذا النبض من خلال استهلاك كميات أكبر من الماء لتيسير سير الدورة الدموية بشكل أفضل.
طرق منزلية لسماع نبض الجنين
لمتابعة حالة الجنين وسماع نبضات قلبه بسهولة في المنزل، يمكن للمرأة الحامل أن تتخذ عدة خطوات بسيطة. من هذه الخطوات الاستلقاء براحة وأخذ أنفاس عميقة، هذا يساهم في تحسّس حركة الجنين ورصد نبضه. كذلك، تناول الأطعمة الحلوة كالشوكولاتة قد ينشط الجنين ويجعل نبضه أكثر وضوحًا نظرًا لزيادة نشاطه.
أما بالنسبة لعشاق الموسيقى، فإن تشغيل الأغاني يمكن أن يحفز الجنين على الحركة، خاصة في المراحل المتأخرة من الحمل، مما يؤدي إلى تسهيل سماع نبضاته.
استخدام أدوات الطبيب كالسماعة يُعدّ أيضًا خيارًا، حيث يمكن للشريك وضعها على بطن الزوجة للاستماع لنبض الجنين، على الرغم من أن التقاط دقات القلب قد يتطلب بعض الجهد وتجربة وضعيات مختلفة.
هناك أيضًا أدوات مخصصة للأمهات، توفر طريقة مريحة ودقيقة لمراقبة قلب الجنين عبر جهاز يُثبت على البطن. علاوة على ذلك، يمكن للأم أن تستلقي وتضع يدها على بطنها لتشعر بهزات الجنين، أو يمكن للأب أن يضع أذنه ليستمع إلى تلك النبضات الصغيرة. هذه الطرق تعمل على تعزيز الرابط العاطفي بين الأهل وجنينهم مع تزويدهم بطرق فعّالة للتحقق من صحة الجنين من الراحة في بيتهم.
عدم انتظام نبض الجنين
يواجه بعض الأجنة تحديات صحية تتمثل في اضطرابات معدل ضربات القلب، حيث يمكن أن تصبح ضربات قلبهم أبطأ أو أسرع من الطبيعي. هذه التقلبات قد تؤثر سلباً على صحة الجنين.
لضمان الحفاظ على صحة الجنين، من الضروري أن تهتم الأم باتباع توجيهات التغذية الصحية، بما في ذلك استهلاك الأطعمة المغذية والمكملات الغذائية التي يقرّها الطبيب.
كما أن الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم، خصوصاً على الجانب الأيسر، يعزز وصول الأكسجين إلى الجنين. إذا لم تظهر أية تحسينات، يجب على الأم أن تلجأ إلى إجراء فحوصات دورية للتأكد من صحة الجنين ومنع أي مخاطر قد تهددة.