موعد الولادة المتوقع
تُحسب فترة الحمل التقريبية من 37 إلى 42 أسبوعًا، انطلاقًا من آخر دورة شهرية لك، ولتقدير تاريخ الولادة بشكل أدق، يُعتمد على تاريخ آخر دورة شهرية باستخدام آلة حاسبة مخصصة لهذا الغرض.
خلال الفترة ما بين الأسبوع العاشر والرابع عشر من الحمل، سيُطلب منك إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية الذي يُعرف بالفحص الدقيق. خلال هذا الفحص، سيقوم الطبيب بقياس حجم طفلك ليحدد تاريخ ولادة أكثر دقة يعتمد على هذه القياسات. قد يختلف هذا التاريخ عن الموعد المحتسب بناءً على دورتك الشهرية، لأن كل طفل ينمو بمعدل مختلف وبأشكال وأحجام متنوعة.

كيف يمكن حساب موعد الولادة؟
عندما تكون الدورة الشهرية للمرأة متوازنة وتأتي كل ٢٨ يومًا، يمكن حساب ميعاد الولادة المتوقع بطريقتين مختلفتين.
قاعدة نيغل لحساب الحمل
يستخدم الأطباء طريقة رياضية محددة لتقدير موعد الولادة المتوقع استنادًا إلى تاريخ بدء آخر دورة شهرية. الخطوات تتبع طريقة حسابية يسهل تطبيقها تشمل أولاً إضافة سبعة أيام إلى اليوم الأول لآخر حيض. بعد ذلك، يتم تقليص التاريخ بثلاثة أشهر للوصول إلى تقدير أقرب ليوم الولادة.
للتوضيح، إذا بدأت آخر دورة شهرية في أول نوفمبر 2017، نجري الإضافة فيؤلي التاريخ إلى 8 نوفمبر 2017. ثم نقوم بالخصم ليصبح 8 أغسطس 2017. وإذا اقتضى الأمر تعديل السنة بسبب التغييرات في الأشهر ننتقل إلى العام التالي، فتكون النتيجة النهائية هي 8 أغسطس 2018 كتاريخ متوقع للولادة.
عجلة الحمل
يمكن استخدام أداة تعرف بعجلة الحمل لتقدير موعد الولادة، وهي وسيلة شائعة بين الأطباء لمعرفة مدة الحمل. تتميز هذه الأداة بسهولة استعمالها في تحديد موعد الولادة إذا كانت متوفرة.
لبدء العملية، يتم ضبط تاريخ آخر دورة شهرية على العجلة. بمجرد تحديد هذا التاريخ، تقوم عجلة الحمل بإظهار التاريخ المتوقع للولادة استنادًا إلى ذلك.
من الجدير بالذكر أن هذه الأداة تقدم تقديراً تقريبياً لموعد الولادة، وقد لا تكون نتيجة هذه التقديرات دقيقة بشكل مطلق، حيث أن الولادات لا تحدث دائماً في الموعد المحدد بالضبط، ولكن غالباً ما تكون قريبة من هذا التاريخ.

مراحل الولادة
خلال عملية الولادة، تخوض المرأة ثلاثة أطوار رئيسية. تبدأ هذه الأطوار بانقباضات منتظمة تساعد في دفع الجنين نحو الأسفل في الحوض، مع تمدد وفتح عنق الرحم تدريجيًا. تظهر سمات معينة في كل مرحلة تعبر عن تجربة عامة تمر بها معظم النساء أثناء الولادة، على الرغم من أن تجربة كل امرأة تختلف عن الأخرى.
المرحلة الاولى من الولادة
عند بداية المرحلة الأولى من الولادة، والتي تمتد من بداية الولادة حتى اتساع عنق الرحم بشكل كامل، تمر الأم بفترة طويلة قد تستغرق من 12 إلى 19 ساعة. خلال هذه الفترة، تمضي العديد من النساء وقتهن في المنزل، حيث يمكنهن الاستحمام بماء دافئ أو تناول طعام يمدّهن بالطاقة اللازمة للولادة، أو حتى مشاهدة التلفاز للاسترخاء. من الضروري التواصل مع الطبيب مع بدء التقلصات لتقديم التحديثات حول تقدم عملية الولادة.
بمجرد الوصول إلى المستشفى، يتابع الأطباء تقدم الولادة من خلال فحوصات دورية لعنق الرحم ومراقبة وضعية الجنين داخل الرحم، خاصة توجه رأسه نحو الأسفل. إذا كان الجنين موجهًا بطريقة أخرى، يعمل الأطباء على تصحيح وضعيته. مع اقتراب نهاية المرحلة الأولى، تزداد شدة وتواتر التقلصات.
في هذه المرحلة، يمكن لتقنيات الاسترخاء واختيار وضعيات مريحة أن تخفف من الألم. كما يوفر الدعم من العائلة أو الطاقم الطبي، مثل التدليك أو استعمال مكعبات الثلج، راحة كبيرة. قد تستخدم أيضًا بعض الأدوية والطرق لتسريع المخاض إذا كان يتقدم ببطء.
المرحلة الانتقالية هي جزء صعب، حيث تكون التقلصات قوية جدًا ومتقاربة، وقد تشعر النساء بالغثيان خلالها. يتسع عنق الرحم في هذه المرحلة حتى يصل إلى 10 سم تمهيدًا لمرور الطفل.
خلال المرحلة الثانية من الولادة، تعمل الأم على دفع الطفل للخارج، وهي مرحلة تستمر بين 20 دقيقة وساعتين. تتطلب هذه المرحلة جهدًا كبيرًا، ويمكن للأم اختيار وضعيات مختلفة للولادة، مثل الجلوس أو الاستلقاء أو القرفصاء، حيث يساعد الأخير في تسهيل الولادة.
عندما يظهر الجزء العلوي من رأس الطفل بشكل كامل، قد يقوم الطبيب ببضع الفرج لتوسيع المهبل إذا لزم الأمر، ولكن لا تحتاج جميع النساء إلى هذه الإجراء. بعد الولادة مباشرة، يتم قطع الحبل السري.
المرحلة الثالثة من الولادة
في المرحلة الأخيرة من الولادة، تقوم الأم بطرد المشيمة، وهذه المرحلة هي الأقصر إذ تتراوح مدتها بين خمس دقائق وثلاثين دقيقة. تحدث انقباضات تساعد على خروج المشيمة أثناء هذه الفترة، وقد تعاني الأم من رجفة وقشعريرة خلالها. بمجرد خروج المشيمة، تكتمل عملية الولادة. بعد ذلك، يتم معالجة أي جروح قد تكون نتجت عن الولادة في منطقة الفرج. ويُنصح بأن تأخذ الأم قسطاً من الراحة لتعافيها ولتستمتع بوقتها مع مولودها الجديد.
علامات الولادة
في الشهر الأخير من الحمل، قد تبدأ المرأة تجربة بعض الأعراض التي تنذر بقرب الولادة، وقد تحدث هذه الأعراض أيضًا بشكل مبكر في بعض الحالات.
وتتضمن تلك الأعراض التقلصات المتزايدة التي تأتي بانتظام وتتقارب زمنيًا، مما يدل على تقدم الولادة.
كما قد تشعر المرأة بألم دائم في منطقة أسفل الظهر يرافقه تقلصات مستمرة.
علاوة على ذلك، قد تلاحظ المرأة خروج إفرازات مخاطية أو دموية أو حمراء اللون، وهذه إشارة إلى توسع عنق الرحم استعداداً لمرحلة الولادة.