مين جربت الابرة التفجيرية
تجربتي مع الإبرة التفجيرية كانت خطوة حاسمة في رحلتي نحو الأمومة، والتي استمرت لأشهر عديدة مليئة بالتحديات والآمال. بدأت هذه المرحلة بعد عدة محاولات فشلت في تحقيق حلم الحمل، حيث أوصاني الطبيب باللجوء إلى الإبرة التفجيرية كخيار فعّال لتعزيز فرص الإخصاب.
تعتمد هذه الطريقة على إعطاء جرعة هرمونية تساعد على نضج البويضات وتفجيرها، مما يهيئ الظروف المثالية للإخصاب.
خلال هذه الفترة، كنت أشعر بمزيج من القلق والتفاؤل. القلق كان نابعًا من الخوف من الآثار الجانبية وعدم اليقين بشأن نجاح العملية، بينما كان التفاؤل يتجدد بكل دعم وتشجيع تلقيته من الطاقم الطبي وأحبائي. ولحسن الحظ، بعد فترة من الانتظار والدعاء، جاءت النتائج إيجابية وتحقق حلمي بالحمل.
إن الإبرة التفجيرية ليست مجرد علاج طبي، بل هي أمل لكثير من الأزواج الذين يواجهون تحديات في الإنجاب. ومن خلال تجربتي، أود أن أشارك رسالة مفعمة بالأمل والإيجابية لكل من يمر بمثل هذه التجربة، مؤكدة على أهمية الصبر والثقة بالله وبالعلم الحديث الذي فتح أبواب الأمل أمام الكثيرين.
ما هي إبرة التفجير؟
في إطار العملية البيولوجية لجسد المرأة، يؤدي دور الهرمونات إلى انتقاء بويضة واحدة من مجموعة متوافرة شهرياً لتنمو وتكبر. عند بلوغها الحجم المطلوب، يرتفع مستوى هرمون LH مما يسبب انفجارها.
إذا التقت هذه البويضة بالحيوان المنوي ضمن القناة الفالوبية وتم تخصيبها، ينتج عن ذلك حمل. في حال عدم التخصيب، تنزل الدورة الشهرية وتستقبل المرأة دورة جديدة.
أما إبرة التفجير، فهي تحديداً تقليد لهرمون LH، تضمن نمو البويضة بشكل كامل وتفجيرها لضمان إتمام عملية الإباضة.
لماذا يتم استخدام إبرة التفجير؟
في سياق علاجات الخصوبة مثل تحفيز الإباضة والتلقيح الصناعي وعلاج أطفال الأنابيب، تحصل النساء على “إبرة التفجير”. هذه الإبرة تُعطى في المراحل الأخيرة من عملية تنشيط البويضات لضمان أن تصل البويضات إلى مرحلة النضوج الكامل وتكون جاهزة للإخصاب.
متى يجب عمل إبرة التفجير؟
عادةً ما يتم تنفيذ إبرة التفجير عندما تصل بويضات المرأة إلى قطر يتراوح بين 17 و20 ملم، ضمن دورات خاضعة لرقابة وترتيب دقيق من الطبيب. من الضروري أن يتبع الأشخاص الذين يخضعون للعلاج لتحفيز الإباضة جدول الجماع الذي يحدده الطبيب تحديداً بعد هذه الإبرة.
في حالات العلاج بالحقن المجهري، يقرر الأطباء إجراء الحقن بعد مرور 36 ساعة على إعطاء إبرة التفجير. أما بالنسبة للمرضى الذين يتم علاجهم بتقنية أطفال الأنابيب، يُخطط لاستخراج البويضات بعد حوالي 34 إلى 38 ساعة، ويكون ذلك غالبًا بعد 36 ساعة.
للمرضى المعالجين بتقنية أطفال الأنابيب، تُجرى عملية استخراج البويضات بعد مرور حوالي 34 إلى 36 ساعة من الإبرة المحفزة للإباضة، وذلك وفقاً لتوقيت محدد يضمن الحصول على نتائج فعالة.
ماذا يحدث إذا تم إستخدام إبرة التفجيرفي الوقت الخطأ؟
من الضروري أن يكون تحديد موعد حقنة التفجير دقيقاً ومطابقاً للوقت الذي يحدده الطبيب. أي خطأ في تحديد هذا التوقيت قد يؤدي إلى فقدان الفرصة للحصول على بويضة مستعدة للتلقيح، وهو أمر حاسم في إجراءات الإخصاب كأطفال الأنابيب.
إذ يمكن أن يؤدي التأخير أو التسرع في أخذ الحقنة إلى فقدان البويضات وبالتالي ضياع الجهود والتكاليف المتعلقة بالعلاج.
هل إبرة التفجير تسبب الألم؟
يُعتبر هرمون HCG، الذي يشابه في دوره هرمون LH الموجود بالجسم، أساسيًا في عمليات تنشيط الإباضة حيث يُعطى عن طريق الحقن. تُعد هذه الحقن إما عبر الطريق العضلي في منطقة الورك، أو تحت الجلد في مناطق مثل الذراع أو البطن.
إلا أن الحقن تحت الجلد قد اكتسبت شعبية لسهولة استخدامها بواسطة المرضى أنفسهم دون الحاجة إلى زيارة المراكز الصحية، كما أنها توفر راحة أكبر بالمقارنة بالطرق الأخرى ولا تسبب ألمًا.
في سياق علاج العقم مثل تقنيات أطفال الأنابيب، نوصي أحيانًا باستخدام حقن أخرى تُعرف بـ إبر تفجير GnRH، خاصة في الحالات التي يكون فيها مستوى هرمون الاستراديول مرتفعًا جدًا وقد تكوّن عدد كبير من البويضات.
هذه الإبر تساهم في تقليل خطر الإصابة بمتلازمة فرط تحفيز المبيض OHSS، ويمكن أيضًا تطبيقها بسهولة تحت الجلد بواسطة المرضى أنفسهم.

كيف أعرف أن البويضة تلقحت بعد الإبرة التفجيرية؟
بعد استخدام الإبرة التفجيرية، قد تعاني السيدات من مجموعة من العلامات والأعراض إذ يحدث تحفيز هرموني معين في هذه المرحلة. من ضمن هذه الأعراض، قد تشعرين بتقلصات خفيفة في منطقة البطن وأسفل الظهر، وهي قد تستمر لمدة أسبوع.
أيضًا، قد تلاحظين نزيفًا غير معتاد وقليلاً يكون فاتح اللون وهو ما يُعرف باسم نزيف الانغراس، إشارة إلى تثبيت البويضة الملقحة في الرحم.
يمكن أن تشعري كذلك بارتفاع في درجة حرارة الجسم، تورم وحساسية في الثديين، إلى جانب شعور بالوخز أو ألم يظهر بعد حوالي أسبوع أو أسبوعين. كما هو شائع، قد تشعري بالإرهاق والرغبة الملحة في النوم بعد مرور أسبوع على أخذ الإبرة.
من الأعراض الأخرى التي قد تظهر هي الصداع، تغييرات في الشهية سواء بالإقبال أو النفور من أنواع معينة من الطعام والشراب، زيادة التبول، التقلبات المزاجية، الغثيان الصباحي بعد حوالي أسبوعين من الإجراء، بالإضافة إلى الشعور بالدوخة والدوار.
مع ذلك، لا تؤكد هذه الأعراض وجود حمل بالضرورة، إذ قد تكون مجرد تأثيرات للتغير الهرموني أو ردود فعل تجاه الأدوية الهرمونية المستخدمة أو نتيجة للإجراء نفسه. لذا، الطريقة المؤكدة لتحديد حصول الحمل تكمن في إجراء اختبار حمل للحصول على تأكيد يقيني.
متى يمكنك إجراء اختبار الحمل بعد الإبرة التفجيرية؟
ينصح بإجراء فحص دم للتأكد من وجود حمل بعد مرور أسبوعين من تلقيكِ الحقنة التي تحفز التبويض، خصوصًا إذا لم تشعري بعلامات بدء الدورة الشهرية. خلال هذه المدة، تجري العملية البيولوجية لتعشيش البويضة الملقحة داخل الرحم، مما قد يسبب ارتفاع في مستويات هرمون الحمل.
إن اتباع إرشادات الطبيب المعالج خطوة ضرورية؛ لأنه سيقدم لكِ النصح بشأن الوقت المثالي للفحص استنادًا إلى التجارب العلاجية المخطط لها وحالتك الصحية.