مين جربت الصيام المتقطع ونحفت؟
تجربتي مع الصيام المتقطع كانت تجربة فريدة ومثمرة بكل المقاييس، حيث بدأت هذه الممارسة بناءً على نصائح طبية وتوصيات من أخصائيين في مجال التغذية. الصيام المتقطع ليس مجرد نظام غذائي، بل هو أسلوب حياة يعزز من قدرة الجسم على التعافي والتجدد.
من خلال تقييد الوقت الذي أتناول فيه الطعام، تمكنت من تحسين عملية الأيض لدي، وخفض مستويات السكر في الدم، وتعزيز الصحة العامة. لقد كانت البدايات صعبة بعض الشيء، خاصة فيما يتعلق بالشعور بالجوع وتقلبات المزاج، لكن بمرور الوقت، تأقلم جسمي مع هذا النظام، وأصبحت أشعر بنشاط وحيوية أكبر.
الصيام المتقطع لا يقتصر فقط على خسارة الوزن، بل إنه يسهم في تحسين الصحة العقلية والنفسية، حيث لاحظت تحسناً في التركيز والقدرة على التحمل. إن تجربتي مع الصيام المتقطع أثبتت أنه بالإمكان تحقيق توازن صحي مستدام من خلال تعديل العادات الغذائية والاستماع إلى إشارات الجسم.
طريقة الصيام المتقطع
يعتمد العديد من الأشخاص نظام الصيام المتقطع كأسلوب دائم في الحياة وليس فقط كحل مؤقت لتقليل الوزن. يكمن سر استدامة هذا النظام في تنوع الطرق المتاحة لتطبيقه.
تشترك طرق الصيام المتقطع في تخصيص أوقات للأكل وأوقات للامتناع عن تناول الطعام، حيث يحرص الفرد خلال فترات الصيام على استهلاك كميات منخفضة أو معدومة من الطعام، مقتصراً في كثير من الأحيان على تناول السوائل الخالية من السكر فقط.
يؤدي الالتزام بهذا النظام إلى فقدان الوزن بفعالية، حيث يجبر الجسم على استخدام السعرات الحرارية بمعدل أقل، مع الحرص على عدم الإفراط في تناول الطعام خلال الفترات المتاحة لذلك.
انواع الصيام المتقطع
يتبع العديد من الناس أنماطاً مختلفة للصيام المتقطع، ومن بين هذه الأنماط:
– الصيام اليومي، حيث يقوم الشخص بالامتناع عن الأكل لعدة ساعات محددة في اليوم.
– الصيام المتقطع أسبوعياً، مع تخصيص أيام محددة في الأسبوع للصيام.
– نظام الصيام الذي يعتمد على تحديد فترات متباعدة للأكل والصيام خلال اليوم.
كل نمط من هذه الأنماط يختلف حسب طول فترة الصيام والهدف منه.
الصيام المتقطع 12 ساعة
يُعتبر نظام الصيام لمدة 12 ساعة متبوعة بـ 12 ساعة للإفطار مدخلًا مناسبًا للأشخاص الراغبين في تجربة الصيام المتقطع. تسمح هذه الطريقة بأن تتضمن أوقات النوم ضمن فترات الصيام، مما يجعل العملية أكثر سلاسة وقابلية للتطبيق للمبتدئين.
فعلى سبيل المثال، لو بدأ الصيام من السابعة مساءً واستمر حتى السابعة صباحًا من اليوم التالي، فسيمضي الفرد معظم فترة الصيام أثناء نومه، مما يجعل التزامه بالصيام أمرًا أيسر.
نظام الصيام المتقطع 16/8
إحدى الطرق الرائجة للصيام المتقطع تتضمن الامتناع عن الأكل لمدة 16 ساعة متواصلة في اليوم، بينما يُسمح بتناول الطعام في نافذة زمنية محدودة تستمر لثماني ساعات. على سبيل المثال، قد يختار الشخص بدء وجباته من الساعة الواحدة بعد الظهر وينهيها في التاسعة ليلاً، وبعدها يبدأ فترة الصيام.
الصيام لمدة 24 ساعة (الاكل – التوقف – الاكل)
يعتمد هذا النهج على الامتناع عن تناول الأطعمة لمدة 24 ساعة متتالية؛ حيث يتوقف الشخص عن أكل أي نوع من الطعام بعد تناوله لوجبة العشاء، ويستمر هذا حتى موعد وجبة العشاء في اليوم الذي يليه.
خلال هذه الفترة، يُسمح فقط بشرب السوائل التي لا تحتوي على السكريات مثل الماء، القهوة السوداء والشاي دون إضافات. ويُمكن القيام بهذه العملية من مرة إلى مرتين أسبوعياً.
نظام 5:2 رجيم الصيام المتقطع
يعتمد هذا الأسلوب على تحديد يومين في الأسبوع لا يتعاقبان، يقتصر فيهما تناول الطعام على 500 إلى 600 سعرة حرارية فقط. فيما يتبع الشخص نمط تناول طعام معتدل خلال الأيام الأخرى من الأسبوع.
الصيام يوم بعد يوم
يعتمد نظام الصيام المتقطع الذي يتم كل يومين على الامتناع عن تناول الطعام بشكل كامل أو تقييد السعرات الحرارية إلى 500 سعرة حرارية في أيام الصيام. يُشار إلى أن هذا النوع من الصيام قد لا يكون مناسبًا للأشخاص الذين يجربون الصيام لأول مرة.
الصيام المتقطع 4\20
يُعرَف هذا النمط بأنه نظام غذائي قديم يُطبّق مبدأ الصيام المتقطع بشكل مميز. خلال اليوم، يقتصر الأكل على كميات محدودة من الفواكه والخضار الطازجة، بينما يتم تخصيص فترة مسائية مدتها أربع ساعات لتناول وجبة رئيسية معتبرة.
تفويت الوجبات خلال اليوم
في نظام الصيام المتقطع هذا، يقوم الشخص بتجاهل وجبة أساسية أو اثنتين خلال اليوم إذا لم يشعر بالرغبة في الأكل أو كان مشغولاً بأمور أخرى، شرط أن يحرص على أن تكون الوجبات التي يتناولها صحية. هذه الطريقة لا تتطلب تخطيطاً مسبقاً لأوقات الصيام.
تاثير الصيام المتقطع على الجسم
يتسبب الصيام المتقطع في إحداث مجموعة من التعديلات على مستوى الخلايا والهرمونات في الجسم. هذه التعديلات تساهم في تحقيق الفوائد الصحية المتعددة لهذا النمط من الغذاء.
من التحولات التي يخضع لها الجسم عند اتباع هذا النظام ما يأتي:
– ارتفاع في مستويات هرمون النمو البشري، الأمر الذي يعزز فقدان الدهون ويساعد على زيادة الكتلة العضلية.
– تحسن في حساسية الجسم للأنسولين مما يساهم في خفض مستويات الأنسولين في الدم، ويسهم هذا بشكل فعّال في حرق الدهون المتراكمة.
– خلال فترات الصيام، يزداد نشاط الإصلاح الخلوي. وتشمل هذه العملية ما يعرف بالتهام الذاتي، حيث تزيل الخلايا البروتينات التالفة أو التي أصبحت غير فعالة وتتراكم في الخلايا.
– يتغير التعبير الجيني في الجينات التي تتحكم في العمر الطويل والوقاية من الأمراض، مما ينعكس إيجابياً على الصحة العامة.
هذه التغيرات مجتمعة تعزز من فعالية الصيام المتقطع كنظام غذائي يسهم في تحسين الصحة والعافية.
فوائد الصيام المتقطع
يوفر نظام الصيام المتقطع مجموعة من الفوائد الصحية والتي تتجاوز مجرد تقليل الوزن. يُسهم هذا النظام في تقليل دهون البطن من خلال استخدام الدهون المخزنة في الجسم كمصدر للطاقة، كما يُحسن من كفاءة عملية الأيض.
يساعد الصيام المتقطع أيضاً في تعزيز تنظيم مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى خفض مقاومة الأنسولين مما يساهم في الحماية ضد مرض السكري من النوع الثاني.
أما بالنسبة لصحة القلب، فإن هذا النظام يقلل من مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية والسكر في الدم، ما يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
يدعم الصيام المتقطع كذلك الصحة العصبية ويعزز من قدرة الدماغ على إنتاج خلايا عصبية جديدة، ويعمل على التقليل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.
في الجانب المتعلق بمكافحة الشيخوخة، فإن هناك دلائل تشير إلى أن الصيام المتقطع قد يساهم في زيادة العمر، وذلك استناداً إلى بعض الأبحاث التي أُجريت على الفئران، والتي تحتاج لمزيد من الدراسة لإثبات تأثيرها على البشر.
وأخيراً، يساعد هذا النظام في التقليل من الالتهاب في الجسم، مما يسهم في الوقاية من عدة أمراض مزمنة.
كل هذه الفوائد تجعل من الصيام المتقطع خياراً مفيداً ومتعدد الفوائد للصحة العامة.
ما هي الطرق التي تساعد في الالتزام بالصيام المتقطع؟
للحفاظ على نظام الصيام المتقطع وتجنب الشعور بالعناء، هناك عدة إجراءات يمكن اتخاذها لتسهيل العملية. يعتبر شرب كميات وافرة من الماء والمشروبات التي لا تحتوي على سعرات حرارية أساسية، كشرب شاي الأعشاب، للحفاظ على الترطيب خلال اليوم.
ممارسة هواياتك المفضلة أو القيام بأنشطة تحظى بإعجابك، مثل مشاهدة فيلم، قد تساعدك على تحويل تفكيرك بعيدًا عن الطعام. خلال فترات الصيام، من المستحسن أخذ قسط من الراحة من التدريبات العنيفة مع إمكانية تبني ممارسات أخف مثل اليوغا.
إضافة التوابل كالثوم، الخل، أو الملح يمكن أن تمنح مأكولاتك نكهة دون زيادة في السعرات الحرارية. وأخيرًا، ينصح باختيار أطعمة تعزز الشعور بالشبع ولكن بدون كميات عالية من السعرات الحرارية مثل الفشار أو الخضروات والفواكه الغنية بالماء مثل العنب.
هل الصيام المتقطع آمن؟
تُعتبر طريقة الصيام المتقطع وسيلة فعّالة وآمنة لتقليل الوزن، إذ تُسهل على الكثيرين التحكم في وزنهم دون الحاجة إلى تتبع السعرات الحرارية يوميًا. بيد أن هذه الطريقة قد تُشكل تحديًا للأشخاص ذوي الأوقات المتقلبة أو الذين يمتلكون جداول أعمال مزدحمة وقد تسبب بعض الأعراض الجانبية غير المرغوب فيها.