مين جربت تحديد نوع الجنين؟
نجد تجربة ليلى وزوجها كريم، اللذين قررا تحديد نوع الجنين لأسباب اجتماعية وثقافية. كان لديهما ثلاث بنات، وكانا يرغبان في أن يكون لديهما طفل ذكر ليحمل اسم العائلة.
بعد استشارة طبية مطولة، خضعا لعملية تحديد نوع الجنين باستخدام تقنية فرز الحيوانات المنوية، والتي كانت أقل تكلفة وتعقيدًا من التلقيح الصناعي. على الرغم من بعض التحديات الأخلاقية والنفسية التي واجهتهما، إلا أنهما شعرا بالرضا عندما أنجبت ليلى طفلاً ذكراً بصحة جيدة.
وفي الجانب الآخر من العالم، نجد تجربة ماريا وخوسيه من إسبانيا، اللذين اختارا تحديد نوع الجنين لأسباب تتعلق بالتوازن الأسري.
كان لديهما طفلان ذكران، وأرادا أن يكون لديهما ابنة ليكملوا الأسرة. اختارا تقنية التلقيح الصناعي مع فحص الأجنة قبل الزرع، وهي تقنية دقيقة تتيح تحديد نوع الجنين بدقة عالية. كانت العملية ناجحة، وأنجبت ماريا طفلة جميلة، مما جلب الفرح والتوازن للأسرة.

دواعي إجراء عملية تحديد نوع الجنين
في إطار إجراءات الحقن المجهري، يأتي تحديد جنس الجنين كخطوة متكاملة مع العملية ولا تُعتبر منفردة. تُعدّ هذه الخطوة دقيقة جدًا وتتطلب مهارة عالية، لذا يقوم بها طاقم طبي متخصص.
تحديد جنس الجنين يتم لأسباب عدة، منها:
– تحقيق التوازن بين أفراد الأسرة؛ مثلاً، قد يرغب الأبوان في إنجاب بنت إذا كانت جميع الأطفال الحاليين ذكور.
– الوقاية من الأمراض الوراثية التي قد تكون موجودة في العائلة، حيث يسعى الأبوان لتجنيب طفلهما هذه الأمراض.
– سعي الأبوين لإنجاب طفل آخر بنفس جنس طفل قد فقداه.
– الأسباب الشخصية التي قد تتعلق برغبات الوالدين الخاصة.
تُشرف الفِرق الطبية المتخصصة على هذه العملية لضمان الدقة والاحترافية، مما يحافظ على سلامة الجنين والأم.
كيف يتم تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري؟
في عملية التلقيح الصناعي، تبدأ الخطوة الأولى بتحفيز المبيض حيث تأخذ المرأة علاجات هرمونية لزيادة إنتاج البويضات الناضجة وذات الجودة العالية.
تليها عملية استخراج هذه البويضات من المبيضين، ومن ثم يحدث تخصيب لهذه البويضات وتركها لتنمو لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى سبعة أيام. المرحلة الأخيرة تشمل نقل الأجنة إلى رحم الأم.
في سياق تحديد جنس الجنين ضمن هذه العملية، يتطلب الأمر خطوات معينة تشمل الفحص الجيني. بعد الإخصاب وتكون الأجنة، يتم أخذ خلية أو اثنتين من كل جنين في اليوم الثالث للفحص الجيني، يُرسل لمعمل مختص لتحديد الصفات الوراثية للأجنة. هذا الفحص يكشف الخصائص الجينية ويفصل بين الأجنة الذكور والأجنة الإناث، مما يمكن الأزواج من اختيار جنس الجنين بناءً على رغبتهم.
يتم اختيار الأجنة المراد إعادتها إلى الرحم وتتم هذه الخطوة في اليوم الخامس من التخصيب الذي يزيد من فرص نجاح الحمل. وبهذه الطريقة، تصل نسبة نجاح عملية تحديد جنس الجنين إلى حوالي 99% بعد حدوث الحمل.