نزول دم بعد العلاقة الزوجية
قد تواجه بعض النساء نزيفاً بعد العلاقة الجنسية، وهذا يعتبر أمراً لا يثير القلق في أغلب الحالات. هناك أسباب متعددة لهذا النزيف قد لا تكون خطيرة.
إذا كان النزيف خفيفاً ويحدث بشكل غير مستمر، فلا داعي للانزعاج بشكل عام. ومع ذلك، يجب على النساء بعد سن اليأس التي تلاحظ وجود نزيف بعد العلاقة الحقيقة، الاهتمام بهذه العلامة واستشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشكلات صحية أخرى.
خلال فترة الحمل، قد تلاحظ المرأة أيضاً حدوث نزيف بعد الجماع. هذا النزيف قد يكون بسبب حساسية عنق الرحم وزيادة الأوعية الدموية في تلك المنطقة، مما يجعلها أكثر قابلية للنزيف خلال هذه الفترة.
يجب التنبه إلى أن النزيف بعد العلاقة الجنسية يمكن أن يحدث للنساء في مختلف الأعمار وليس فقط خلال الحمل أو بعد سن اليأس.

أسباب شائعة لنزيف ما بعد ممارسة الجنس
يمكن أن يحدث التهاب في عنق الرحم نتيجة الإصابة بعدوى مثل التهاب الحوض والكلاميديا، وهي من الأمراض التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي. كما قد يتعرض المهبل لبعض الأضرار مثل الجفاف أو حدوث تهتكات دقيقة في الأنسجة الرقيقة خلال العلاقة الجنسية بسبب الاحتكاك.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يظهر في عنق الرحم سلائل أو نموات بطانة الرحم، وهي تكونات حميدة تقارب في الحجم 1 إلى 2 سنتيمتر.
أما بالنسبة لممارسة الجنس لأول مرة، فقد يتسبب في تمزق غشاء البكارة مما يؤدي إلى نزيف خفيف يستغرق يوماً إلى يومين. تحدث أيضاً التهابات في المناطق السطحية لعنق الرحم نتيجة لعدة أسباب.
الإصابة بالسرطان وعلاقته بنزول دم بعد العلاقة الزوجية
يمكن أن يؤدي الإصابة بأنواع معينة من السرطان، مثل سرطان الرحم أو الأعضاء التناسلية الأخرى، إلى التغيرات في الأنسجة المهبلية وتوازن الهرمونات. هذا التأثير قد ينتج عنه ظهور دم في أعقاب العلاقة الجنسية.
ظهور الدم بعد العلاقات الجنسية قد يكون أحد العلامات المبكرة لسرطان الرحم أو عنق الرحم. لذلك، من الأهمية بمكان مراقبة هذه العلامة واستشارة الطبيب المتخصص فوراً إذا تكرر الأمر، لأخذ الإجراءات اللازمة.
علاج نزول دم بعد الجماع
للحد من مشكلة نزيف المهبل بعد العلاقة الجنسية، يُمكن اتباع عدة طرق مختلفة:
استعمال المواد المرطبة والمزلقات الخاصة بالمهبل يساهم في تعزيز الرطوبة داخل المهبل ويعيد توازن الحموضة فيه، مما يقلل الاحتكاك أثناء الجماع ويجعل العملية أكثر راحة.
توجد بعض العقاقير الطبية التي تفيد في وقف النزيف بعد الجماع بتقليل تأثيرات هرمون البروستاجلاندين.
في حالات الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً، قد يكون استخدام المضادات الحيوية ضروريًا للعلاج.
العلاج بالاستروجين يكون مفيدًا خاصة في حالات جفاف المهبل الناتج عن انقطاع الطمث أو استئصال المبايض.
تحرص الزوجين على النظافة الشخصية قبل الجماع يساهم أيضاً في تقليل احتمالات النزيف.
علاج الأمراض السرطانية التي يمكن أن تسبب هذا النوع من النزيف يشمل الجراحة، العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
كيف يمكن الوقاية من نزول دم بعد الجماع؟
للتقليل من فرص حدوث نزيف بعد ممارسة الجنس، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:
– استعمال المواد الملينة أو المزلقات الجنسية في بداية وخلال العملية الجنسية.
– التأني في استئناف العلاقة الجنسية بعد انقضاء الدورة الشهرية.
– إجراء الجراحة لإزالة السلائل التي قد تكون موجودة في منطقة عنق الرحم.
– التعامل مع أي التهابات قد تصيب عنق الرحم أو الجهاز التناسلي الأنثوي بوجه عام.
– زيادة الأنشطة الرومانسية والمداعبات قبل الممارسة الجنسية لتهيئة الأجواء.
– الابتعاد عن الطرق الصارمة أو الخشنة في ممارسة العلاقة الجنسية.