الجنين في الشهر الثاني يتحرك
خلال الأسابيع الأولى من الحمل، وتحديداً في الأسبوع الثامن، يبدأ الجنين في التحرك داخل رحم الأم، لكن الأم تشعر بحركاته بشكل واضح في نهاية الشهر الرابع أو بداية الخامس. خلال هذا الوقت، ينصح الطبيب الأم بمتابعة هذه الحركات بانتظام لأنها توفر دلالات على الحالة الصحية والنمو السليم للجنين داخل الرحم.

طبيعة حركة الجنين
تشبه حركة الجنين في الأسابيع المبكرة من الحمل مثل فرقعة الفشار أو حركة الفراشات الخفيفة. ومع تقدم مراحل الحمل، تصبح هذه الحركات أكثر قوة ووضوحًا مثل الركلات والنبضات.
من الأسبوع 16 إلى الأسبوع 19، تكون هذه الحركات دقيقة وخفيفة جدًا، وقد تُلاحظينها عند الهدوء أو الاستلقاء. تتطور هذه الحركة بين الأسبوع 20 والأسبوع 23، حيث تصبح أكثر تميزًا مثل ركلات ناعمة، ويبرز هذا النشاط بوضوح بعد تناول الطعام أو خلال فترات الراحة.
من الأسبوع 24 إلى الأسبوع 28، تظهر حركات متنوعة وأكثر نشاطًا بسبب توسع السائل داخل الرحم مما يوفر للجنين مساحة أكبر للحركة. وبين الأسبوع 29 والأسبوع 31، تصبح حركة الجنين أشد، حيث تظهر ركلات عنيفة ونبضات قوية تشعر بها الأم بوضوح.
عند الوصول للأسابيع من 32 إلى 35، تقل المساحة داخل الرحم مما يجعل الحركات تبدو أقل ولكن تستمر لفترات أطول كل مرة. وفي المراحل النهائية من 36 إلى 40 أسبوعًا، تصبح حركة الجنين قوية جدًا ورغم تقلصها إلا أنها قد تسبب الشعور بالألم نظرًا لقوتها وتكرارها.
الفرق بين حركة الجنين الذكر والانثى
يُعتقد بشكل شائع أن نشاط الجنين داخل الرحم يمكن أن يشير إلى جنسه، حيث يُظن أن الجنين الذي يتحرك بشكل مستمر قد يكون ذكراً، بينما يُعتقد أن الأقل حركة قد يكون أنثى. ومع ذلك، لا توجد أدلة علمية تدعم هذه المعتقدات الشائعة.
في الحقيقة، تأثر حركة الجنين بعوامل متعددة مثل صحة الأم، نظامها الغذائي، ومستوى نشاطها البدني. كما أن الجنين قد يتحرك بشكل مختلف خلال مراحل الحمل المختلفة ومن حمل لآخر، حتى وإن كان الجنين نفسه.
علاوة على ذلك، لم يُظهر البحث العلمي أي فرق جوهري في النمط الحركي بين الجنسين خلال فترة الحمل، رغم أن الجنين الذكر قد يظهر نشاطاً أعلى في بعض الأحيان. ولكن، الطريقة الأكثر دقة لتحديد جنس الجنين تبقى من خلال التقنيات الطبية الحديثة كفحص الموجات فوق الصوتية، ولا ينبغي الاعتماد على حركة الجنين كمؤشر لجنسه.
كيف تشعر الحامل بحركة الجنين؟
تحس الأم بحركات جنينها عندما يمد أطرافه ليجد وضعًا مريحًا داخل الرحم أو عندما يتقلب به. قد تلمس نشاطه المفاجئ كالضربات الخفيفة من وقت لآخر.
بعض الأسباب الأخرى لحركته تتضمن المزاج العام للأم أو استجابة الجنين للفواق، الذي يعتقد العلماء أنه قد يكون علامة على تطور الرئتين.
من الجدير بالذكر أن هناك بحوثا بدأت في العشرينيات من القرن الماضي تدرس كيف يستجيب الجنين للأصوات التي تخترق الرحم، وقد أكدت الدراسات صحة هذه المعلومة.
قد يتحرك الجنين أيضًا إذا شعر بالضيق بسبب وضعية الأم أثناء الجلوس أو النوم، مما يعد بمثابة تنبيه لها لتغيير وضعيتها. أحيانًا، يكون الجنين يتحرك تجاوبًا مع نوع الطعام الذي تتناوله الأم.
مع التقدم في الحمل، تبدأ الأم في التعرف على أوقات نوم جنينها واستيقاظه، وذلك بفضل خبرتها المتزايدة بحركته. بعد الأسبوع الثاني والثلاثين، يقل المجال المتاح للجنين للحركة داخل الرحم، وهو ما يقلل الحركات القوية كاللكمات، لكن الأم لا تزال قادرة على الشعور بتحركات جنينها، سواء بمد يديه وقدميه أو عند التقلب.

ما هي العوامل التي تؤثر في حركة الجنين؟
تتأثر حركة الجنين داخل الرحم بمجموعة من العوامل التي تشمل أوقات الراحة والنوم، الاستجابات للأصوات المحيطة، إضافة إلى الفترات المختلفة خلال اليوم، وكذلك تأثير مستوى النشاط البدني للأم.
يُشار أيضًا إلى أنه بعد مرور 28 أسبوعًا على الحمل، يُوصي العديد من الأطباء الأمهات بمراقبة وتسجيل حركات أطفالهن كإجراء لمتابعة صحة الجنين.