فوائد البروتين للجسم
البروتين مكون أساسي في جميع خلايا الجسم ويؤدي دوراً محورياً في العديد من الوظائف الحيوية. يشتمل على المهام الأساسية كمحاربة الأمراض عبر إنتاج الأجسام المضادة البروتينية التي تشكل جزءاً من نظام الدفاع الطبيعي للجسم.
ويساهم البروتين أيضاً في تكوين وصيانة العظام، العضلات، الغضاريف، الجلد، الأظافر والشعر، إضافةً إلى دوره في إصلاح الأنسجة التي تتضرر.
في عملية نقل وتوزيع الأكسجين داخل الجسم، يلعب بروتين الهيموجلوبين الموجود في خلايا الدم الحمراء دوراً رئيسياً. كما يسهم البروتين في بناء الهرمونات الضرورية للجسم مثل الإنسولين وهرمون النمو، ويعدل أيضاً نشاط هذه الهرمونات خلال أدوار الحياة المختلفة مثل الطفولة والمراهقة والحمل.
بالإضافة إلى ذلك، تعتبر الإنزيمات، التي تلعب دوراً هاماً في عمليات هضم الطعام وتشكيل خلايا جديدة، مكونات بروتينية بالأساس. يستغرق تصنيع الإنزيمات في الجسم حوالي نصف كمية البروتين المتناولة يومياً.

مصادر البروتين
البروتين مكون أساسي للجسم ويمكن العثور عليه في أنواع متعددة من الأغذية سواء كانت حيوانية أو نباتية. بالإضافة إلى ذلك، تتوافر مكملات غذائية تحتوي على البروتين والتي يمكن استخدامها لزيادة الكمية المتناولة من هذا العنصر الضروري. من أبرز مصادر البروتين التي تعزز صحة الجسم نجد:
مصادر البروتين الحيوانية
من أبرز مصادر البروتينات الحيوانية نجد ما يلي:
يعتبر لحم صدر الدجاج مصدراً غنياً بالبروتين حيث يوفر 86 جرام منه 26.7 جرام من البروتين. أما اللحوم البقرية فهي كذلك تسهم بشكل كبير في تزويد الجسم بالبروتين، إذ يحتوي وزن 85 جرام منها على 24.6 جرام من البروتين.
تتميز الأسماك بكونها مصدراً مهماً للبروتين؛ حيث تقدم 124 جرام من السلمون حوالي 30.5 جرام من البروتين. ويعد البيض أيضا عنصرا أساسيا في قائمة البروتينات، فكل بيضة بوزن 50 جرام تحتوي على 6.3 جرام من البروتين.
فيما يخص منتجات الألبان، يأتي الجبن القريش في مقدمة المصادر الغنية بالبروتين حيث يوفر 226 غرام منه 28 جرام من البروتين. كما يعد الزبادي اليوناني خياراً ممتازاً مع 19.9 جرام من البروتين لكل 200 جرام. ولا ننسى الحليب الذي يقدم بكل كوب منه (264 مل) حوالي 8.32 جرام من البروتين.
مصادر البروتين النباتية
في مجال الغذاء النباتي، تبرز البقول كمصدر هام للبروتين، فعلى سبيل المثال، يزود العدس الجسم بحوالي 9 جرامات من البروتين لكل 100 جرام منه.
كما تعد المكسرات، خصوصًا اللوز، خيارًا رائعًا للبروتين حيث تقدم حوالي 6 جرامات من البروتين في كل حصة تقدر ب28.35 جرام.
أما الكينوا، فهي مصدر فريد من نوعه يوفر 8 جرامات من البروتين لكل كوب يزن 185 جرام.
يجدر بالذكر أن البروتينات النباتية غالبًا ما تكون غير مكتملة، مما يستوجب على الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا تنويع مصادر البروتين النباتي في غذائهم اليومي لضمان تلبية حاجة الجسم من الأحماض الأمينية الأساسية.
كمية البروتين للشخص العادي
يُعتبر البروتين من المغذيات الأساسية للجسم، وتقترح التوجيهات الغذاظية أن تتراوح نسبة السعرات الحرارية التي يحصل عليها الفرد من البروتين ما بين 10% إلى 35% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.
لنأخذ مثالًا، فإذا كان شخص ما يتناول 2000 سعر حراري في اليوم، فيجب أن تأتي 200 إلى 700 سعر حراري من هذه السعرات من البروتينات.
فيما يخص الاحتياجات اليومية المحددة بحسب العمر، فإنه يُنصح للنساء اللائي تزيد أعمارهن عن 19 عامًا بتناول 46 جرامًا من البروتين يوميًا، بينما يحتاج الرجال في نفس الفئة العمرية إلى 56 جرامًا من البروتين يوميًا.
أما بالنسبة للمعايير المعتمدة على وزن الجسم، فيُوصى بأن يستهلك الشخص البالغ العادي 0.8 جرام من البروتين لكل كيلو جرام من وزنه كل يوم ليحافظ على صحته.
محاذير استخدام البروتين
استخدام مكملات البروتين يتطلب الحذر بسبب عدة أسباب، منها:
تعتبر المساحيق البروتينية إحدى أنواع المكملات الغذائية التي لم تُثبت درجة أمانها بعد بشكل قاطع.
الأضرار المحتملة المترتبة على تناول مكملات البروتين لم تتضح بعد بسبب نقص الأبحاث الكافية في هذا المجال.
قد تسبب مكملات البروتين اضطرابات في الجهاز الهضمي، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، وذلك عند استخدام المكملات المستخلصة من منتجات الألبان.
المكملات التي تحتوي على بروتين يمكن أن تحتوي أيضًا على سكريات مضافة وسعرات حرارية مرتفعة قد تساهم في زيادة الوزن.
يوجد اعتقاد بأن بعض مساحيق البروتين قد تحتوي مواد ضارة مثل المعادن الثقيلة، المبيدات الحشرية، وغيرها من الملوثات التي قد تشكل خطرًا على الصحة.
هل يجب تناول مكملات البروتين لكمال الأجسام
يُعتبر البروتين عنصراً حيوياً في أنظمة التغذية للرياضيين، خاصةً لمن يمارسون رياضة كمال الأجسام. يلعب دوراً أساسياً في تكوين وصيانة الأنسجة، بما فيها العضلات. استخدام مكملات البروتين بين الرياضيين قائم على فكرة أنها تُسهم في زيادة الكتلة العضلية، تقليل الوزن، تحسين مستويات الطاقة، و الحد من آثار الشيخوخة.
كثير منهم يتناولون هذه المكملات في أوقات مختلفة خلال التدريبات لتعزيز الأداء الرياضي وتحسين التعافي. يُمكن دمج هذه المكمّلات في الوجبات لزيادة نسبة البروتين، أو شربها بين الوجبات كمصدر سريع للبروتين.
على الرغم من فوائدها، يستطيع معظم الرياضيين تلبية احتياجاتهم من البروتين عبر التركيز على تناول الأطعمة الطبيعية التي تكون غنية بهذا العنصر.
في حالات قليلة ومحددة، مثل النقص في الوقت، قد يفضلون استخدام مساحيق البروتين للتأكد من استهلاك البروتين بعد التمرين مباشرةً. لكن، يُشدد على أهمية تناول الأطعمة الكاملة للحصول على التوازن الغذائي الصحيح.
أضرار كثرة تناول البروتين لكمال الأجسام
تناول البروتين بكميات كبيرة قد يؤدي إلى عدة مشكلات صحية، منها تحول البروتينات الزائدة إلى دهون مما قد ينتج عنه زيادة في الوزن. كما قد يؤدي هذا الإفراط إلى رفع احتمالية حدوث الجفاف في الجسم.
بالإضافة إلى ذلك، قد يسهم في فقدان الجسم لعنصر الكالسيوم الهام، مما يكون له تأثيرات سلبية على العظام وكذلك يضع ضغطاً إضافياً على الكلى.
من المحتمل أيضا أن يزيد تناول البروتين بشكل مفرط من خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام، خاصة على المدى الطويل. وللأشخاص الذين لديهم مشكلات كلوية موجودة من قبل، قد يؤدي هذا الإفراط إلى تفاقم هذه المشكلات.