هل نقص فيتامين b12 يسبب الوسواس

هل نقص فيتامين b12 يسبب الوسواس؟

يُعتبر الوسواس القهري أحد الاضطرابات النفسية التي يمكن أن تكون ذات أسباب مُتعددة ومُعقدة، ومن المُلاحظ أن هناك ارتباطاً بين ظهور هذه الأعراض ونقص فيتامين ب12.

يُعرف هذا الفيتامين بأهميته الكبيرة في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي والمزاج، وغالباً ما يتراوح مستواه الطبيعي في الجسم بين 200 و900 بيكوغرام/مل.

العلاج المُكمل بهذا الفيتامين قد يُسهم في تحسين أعراض الوسواس القهري، لكن يجب التشاور مع طبيب مختص لتقديم النصح فيما يتعلق بأسباب هذا الاضطراب وأفضل الطرق لعلاجه.

تشمل الأعراض الأخرى المرتبطة بنقص فيتامين ب12 الشعور بالتعب والإرهاق نتيجة لتقليل إنتاج كريات الدم الحمراء، الأمر الذي يؤدي إلى فقر الدم وانخفاض كفاءة نقل الأكسجين في الجسم.

كما يمكن أن يظهر الصداع المتكرر وشحوب البشرة بسبب ضعف الدورة الدموية. كذلك، يُلاحظ ارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب تبعاً لتأثير الفيتامين المباشر على الجهاز العصبي وتراكم مواد كيميائية في الدماغ.

بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني الأفراد من اضطرابات هضمية متعددة مثل الإمساك، الإسهال، الغثيان، وزيادة الغازات، وكذلك صعوبات في التركيز التي تعكس تأثير النقص على الوظائف العقلية. أيضًا، من الأعراض المحتملة التهابات متكررة، تنميل أو خدر، وتشنجات العضلات.

أسباب نقص فيتامين B12

قد يتعرض الأشخاص لنقص فيتامين ب12 نتيجة لعدة أسباب منها:

عدم استهلاك الفرد لكميات كافية من هذا الفيتامين.

عدم قدرة الجسم على امتصاص أو تخزين الكميات المطلوبة من فيتامين ب12.

عدم كفاية المدخول

قد يواجه الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا ولا يستهلكون منتجات الحيوانات خطر الإصابة بنقص فيتامين B12، ما لم يحرصوا على تناول المكملات الغذائية المحتوية عليه. كذلك، إن كانت الأم المرضع تتبع نظاماً غذائياً نباتياً، فقد يتعرض رضيعها لنفس الخطر. أما الأشخاص الذين يتناولون مصادر متنوعة من الغذاء، فمن غير المعتاد أن يعانوا من نقص في هذا الفيتامين نتيجة لعدم كفاية الكمية المُتناولة.

عدم كفاية الامتصاص

غالبًا ما ينجم نقص فيتامين B12 عن مشكلات في امتصاصه داخل الجسم. هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر على هذه العملية تشمل:

1. تكاثر البكتيريا بشكل غير طبيعي في أجزاء من الأمعاء الدقيقة.

2. مشاكل في الامتصاص نتيجة للإصابة بأمراض مثل الداء البطني أو مشاكل في وظائف البنكرياس.

3. الإصابة بالأمراض الالتهابية التي تؤثر على الجزء النهائي من الأمعاء الدقيقة.

4. الإصابة بعدوى الدودة الشريطية المرتبطة بتناول السمك.

5. ظروف صحية معينة مثل الإيدز.

6. إجراء جراحات لتقليل الوزن أو استئصال جزء من الأمعاء الدقيقة الذي يلعب دورًا هامًا في امتصاص الفيتامين.

7. استخدام بعض أنواع الأدوية كمضادات الحموضة والميتفورمين، المستخدم في علاج السكري.

8. التعرض المستمر لغاز أكسيد النيتروز، المعروف بغاز الضحك.

9. فقدان العامل الداخلي، وهو بروتين ضروري لامتصاص فيتامين B12، والذي قد يحدث بسبب التغيرات المناعية التي تؤدي إلى التهاب المعدة الضموري الحؤولي بالمناعة الذاتية أو استئصال جزء من المعدة.

نقص حمض المعدة يمكن أن يحدث عادة مع التقدم في العمر، مما يقلل من قدرة الجسم على فصل فيتامين B12 عن البروتينات في الأطعمة، خصوصًا اللحوم، لكنه لا يؤثر بنفس القدر على امتصاص الفيتامينات من المكملات الغذائية.

أعراض نقص الفيتامين B12

يتطور فقر الدم الذي يسببه قلة فيتامين B12 ببطء، مما يجعل الجسم يتأقلم مع هذا التغيير بمرور الوقت. لذلك، قد لا تظهر الأعراض بشكل واضح حتى في المراحل المتقدمة من فقر الدم.

من مظاهر فقر الدم التي يمكن ملاحظتها شحوب البشرة، ضعف عام، وشعور مستمر بالإرهاق.

في الحالات الأكثر خطورة، يعاني المرضى من صعوبة في التنفس ودوار وارتفاع في سرعة نبضات القلب. قد يتطور الأمر ليشمل تضخم في الكبد أو الطحال.

الشباب الذين يعانون من فقر الدم بسبب عدم كفاية العامل الداخلي قد يواجهون خطرًا مرتفعًا لتطوير سرطان المعدة وسرطانات أخرى تصيب الجهاز الهضمي.

أما بالنسبة للمصابين بأضرار عصبية، فعادة ما تتأثر الساقين قبل الذراعين وتكون الأعراض أشد. يمكن أن يشعروا بنخز في القدمين واليدين أو فقدان الإحساس بها، كما أن الضعف يصيب الذراعين والساقين. يقل توازنهم وقدرتهم على تحديد مكان أطرافهم وإحساسهم بالاهتزازات يضعف، وغالبًا ما يفقدون المنعكسات الطبيعية ويصبح المشي لديهم متعثّرًا.

كذلك، يعاني بعض الأشخاص من تشوّش التفكير، تهيج واكتئاب بسيط. في الحالات المتقدمة من نقص فيتامين B12، قد يتطور الأمر إلى الهذيان والشكوك المرضية، أو فقدان القدرات العقلية مثل الخرف.

علاج نقص الفيتامين B12

يُستخدم فيتامين B12 على شكل حقن لعلاج الأفراد الذين يعانون من مشاكل في الأعصاب. أما الأشخاص المسنون الذين يواجهون صعوبات في امتصاص هذا الفيتامين من اللحوم بسبب نقصانه، فيستفيدون من تناول مكملات فيتامين B12 عبر الفم. هذه المكملات تُسهِل عملية الامتصاص مقارنةً باللحوم.

في حالات نقص فيتامين B12 أو المعاناة من فقر الدم الوبيل، يتم وصف جرعات عالية من المكملات الغذائية للفيتامين. كما يُمكن تناول الفيتامين عن طريق الفم لعلاج الأشخاص الذين يُعانون من نقصه دون ظهور أعراض. تُجرى فحوصات دم باستمرار للتحقق من تحسن مستويات الفيتامين والمحافظة على ذلك.

الأفراد الذين تنخفض لديهم مستويات فيتامين B12 بشكل حاد، أو الذين يُعانون من أعراض ناتجة عن تلف الأعصاب، عادة ما يتلقون هذا الفيتامين عبر حقن في العضل. تُستخدم هذه الحقن يوميًا أو أسبوعيًا لعدة أسابيع حتى يستعيد مستوى الفيتامين طبيعته، وبعدها تُعطى الحقنة مرة شهريًا بشكل مستمر إلا إذا تم علاج السبب الرئيسي للنقص.

عادةً ما يُشفى فقر الدم خلال ستة أسابيع، لكن الأعراض الشديدة الناتجة عن تلف الأعصاب قد تستمر لأشهر أو سنوات وقد تُصبح دائمة. في حالات كثيرة لا تتحسن الوظائف العقلية للمسنين الذين يعانون من نقص فيتامين B12 مصحوبًا بالخرف حتى بعد العلاج.

 ماذا يسبب نقص فيتامين ب12؟

الأنيميا الخبيثة تحدث عندما يهاجم جهاز المناعة الخلايا المعدية المسؤولة عن إنتاج العامل الداخلي الضروري لامتصاص فيتامين ب12، مما يعيق قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين الحيوي.

فيما يتعلق بالنظام الغذائي، قد يعاني الأشخاص الذين لا يتضمن غذاؤهم كميات كافية من فيتامين ب12 من نقص هذا الفيتامين. عادة، توفر الأغذية مثل اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان كميات جيدة من هذا الفيتامين. بينما الأفراد الذين لا يستهلكون هذه الأنواع من الأغذية بشكل منتظم قد يواجهون نقصاً فيه.

بالنسبة للأمراض التي تؤثر على المعدة، من الممكن أن تعيق بعض الأمراض أو الإجراءات الجراحية للمعدة امتصاص فيتامين ب12 بشكل فعّال. مثال على ذلك هو جراحة استئصال جزء من المعدة التي قد تزيد من خطر الإصابة بنقص فيتامين ب12.

وكذلك الأمراض المؤثرة على الأمعاء، حيث يمكن لبعض الحالات مثل مرض كرون، الذي يؤدي إلى الالتهاب المزمن للجهاز الهضمي، أن تقلل من قدرة الأمعاء على استيعاب فيتامين ب12 اللازم للجسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *